وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٦٨ - الوصيّة الاُولى ، نقلها الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه
ولا حلقٌ (١٩٣) ، ولا تُولّى القضاء (١٩٤) ، ولا تُستَشار (١٩٥) ،
والأخبار الدالّة على إستحباب إستلام الحجر كثيرة إلاّ أنّه قد إستثنى من هذا الحكم النساء فلا يستحبّ لهنّ كما أفاده المحدّث البحراني [١].
(١٩٣) فانّه يتعيّن على النساء في الحجّ التقصير ، وليس عليهنّ الحلق لاتعييناً ولا تخييراً بالإجماع كما عن التحرير والمنتهى ، بل يحرم عليهنّ الحلق بلا خلاف بل عن المختلف الإجماع عليه وهو الحجّة بعد المرتضوي ، « نهى رسول الله ٦ أن تحلق المرأة رأسها » كما أفاده صاحب الجواهر [٢].
(١٩٤) فإنّه يشترط في القضاء الذكورة ولا ينعقد القضاء للمرأة بلا خلاف فيه بل عليه الإجماع في عبارة جماعة كالعلاّمة في نهج الحقّ ، والشهيد الثاني في المسالك ، وغيرهما كما أفاده السيّد الطباطبائي [٣].
(١٩٥) لضعف عقولهنّ نوعاً أو مراعاتهنّ العواطف غالباً إلاّ بعض الكاملات ، والمشورة ينبغي أن تكون مع الرجل العاقل المحنّك لأنّه هو الذي لا يشير إلاّ بخير ..
وفي حديث الحلبي ، عن أبي عبدالله ٧ قال : « إنّ المشورة لا تكون إلاّ بحدودها ، فمن عرفها بحدودها وإلاّ كانت مضرّتها على المستشير أكثر من منفعتها له .. فأوّلها أن يكون الذي يشاوره عاقلا ، والثانية أن يكون حرّاً متديّناً ، والثالثة أن يكون صديقاً مؤاخياً ، والرابعة أن تطلعه على سرّك فيكون علمه به كعلمك بنفسك ثمّ يستر ذلك ويكتمه ... » [٤].
[١] الحدائق الناضرة ، ج ١٦ ، ص ١١٨ ـ ١١٩. [٢] الجواهر ، ج ١٩ ، ص ٢٣٦. [٣] الرياض ، ج ٢ ، كتاب القضاء ، فصل شروط القاضي. [٤] المحاسن للبرقي ، ص ٦٠٣.