وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٥٢ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
ولا غائبَ أقربُ من المَوت (١٧) ، ولا شفيعَ أنجحُ من التَّوبة (١٨).
(١٧) فإنّ الموت غائب يأتي لا محالة ، وأجَلٌ يعرض في كلّ حالة ..
وقد يأخذ الإنسان بكلّ سرعة ، ويخطفه على حين غِرّة ..
قال أمير المؤمنين ٧ ، « الموت طالب ومطلوب ، لا يعجزه المقيم ، ولا يفوته الهارب ... » [١].
فينبغي الإستعداد لهذا الغائب بتوفيق الله تعالى بما أمر به مولى الموحّدين ٧ في حديث الإمام العسكري ، عن آبائه : قال : قيل لأمير المؤمنين ٧ ، « ما الإستعداد للموت؟ قال : أداء الفرائض ، وإجتناب المحارم ، والإشتمال على المكارم .. ثمّ لا يبالي أوقع على الموت أم وقع الموت عليه ... » [٢].
وتلاحظ مفصّل أحاديث الموت في البحار [٣].
(١٨) وردت هذه الفقرة في وصيّة أمير المؤمنين ٧ أيضاً في تحف العقول [٤].
فالتوبة من الذنب أنجح وسيلة شافعة إلى الله تعالى للمؤمن.
حيث أمر بها الله تعالى في مثل قوله عزّ إسمه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إلَى اللّهِ تَوْبَةً نَّصُوحا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكفِّرَ عَنكُم سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتِها الأَنْهَارُ ) [٥].
ففي النبوي ٦ ، « ليس شيء أحبّ إلى الله تعالى من مؤمن تائب ، أو مؤمنة
[١] أمالي الشيخ الطوسي ، ص ٢١٦ ، مسلسل ٣٧٨. [٢] أمالي الصدوق ، ص ٦٧. [٣] بحار الأنوار ، ج ٦ ، ص ١٤٥ ، باب ٦ ، و ج ٧١ ، ص ٢٦٣ ، باب ٧٩ ، الأحاديث. [٤] تحف العقول ، ص ٩٣. [٥] سورة التحريم ، الآية ٨.