وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٦٩ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
يا علي ، الطَهورُ نصفُ الإيمان (٤٧) فإنّ الملائكةَ يستغفرونَ ويدعُون لمن يُحسِنُ طَهورَه.
يا علي ، الصلاةُ عَمودُ الإسلام (٤٨) ..
في نفسه المطهّر لغيره أي الماء والأرض [١] ، ويطلق على ما يطهّر النفس من الحدث أي الغسل والوضوء والتيمّم ، وتحسينها هو ، إتيانها صحيحة كاملة حسنة ..
والوضوء والغسل والتيمّم الحسن تقرّب إلى الله ، وطهارة للنفس ، ونقاء من الأدران ، فتوجب البركة في الرزق .. مضافاً إلى أنّها توجب إستغفار الملائكة لمن يحسّنها كما في الفقرة الآتية .. ومعلوم أنّ المغفرة توجب رزق السماء .. كما قال عزّ إسمه : ( وَيَا قَوْم اسْتَغْفِرُوا رَبّكُمْ ثُمّ تُوبُوا إلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْراراً ) [٢].
وقال عزّ إسمه : ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كَانَ غَفَّاراً * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْراراً * وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَال وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَّكُمْ جَنّات وَيَجْعَلْ لَّكُمْ أَنْهاراً ) [٣].
(٤٧) فإنّه لا يتمّ الإيمان إلاّ بالطهور ، ولا صلاة إلاّ بطهور .. فيكون الطهور شطراً وجزءاً من الإيمان .. ولعلّ التعبير بالنصف بلحاظ جزئه ونصفه الآخر وهي الصلاة ..
وجاء في حديث الجعفريات أيضاً ، « الوضوء نصف الإيمان » [٤].
(٤٨) فمثلها كعمود الفسطاط .. إذا ثبت العمود ثبت الفسطاط ، وإذا زال العمود زال الفسطاط.
[١] مجمع البيان ، ج ٧ ، ص ١٧٣. [٢] سورة هود ، الآية ٥٢. [٣] سورة نوح ، الآيات ١٠ ـ ١٢. [٤] مستدرك الوسائل ، ج ١ ، ص ٢٨٨ ، باب ١ ، ح ٩.