وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٥٩ - الوصيّة المائة الواحدة ، نقلها الشيخ الديلمي في إرشاد القلوب
..................................................................................
وجاء في الحديث المروي عن الإمام الباقر ٧ انّه ، « لمّا كان يوم الجمل وقد رشق هودج عائشة بالنبل ، قال أمير المؤمنين ٧ ، والله ما أراني إلاّ مطلّقها ، فأنشد الله رجلا سمع من رسول الله ٦ يقول : يا علي ، أمر نسائي بيدك من بعدي ، لما قام فشهد؟ فقال :
فقام ثلاثة عشر رجلا فيهم بدريان فشهدوا ، أنّهم سمعوا رسول الله ٦ يقول لعلي بن أبي طالب ٧ ، يا علي ، أمر نسائي بيدك من بعدي ، قال : فبكت عائشة عند ذلك حتّى سمعوا بكاءها ، فقال علي ٧ ، لقد أنبأني رسول الله ٦ بنبأ فقال : إنّ الله تعالى يمدّك يا علي يوم الجمل بخمسة آلاف من الملائكة مسوّمين » [١].
ومعنى تطليقهنّ بعد وفاة النبي هو إسقاطهنّ من شرف الاُمومة ، مضافاً إلى تبري الله ورسوله منهنّ كما يستفاد من أسئلة سعد بن عبدالله الأشعري القمّي من مولانا صاحب الزمان أرواحنا فداه.
ففي حديث الشيخ الصدوق ، عن محمّد بن علي بن محمّد النوفلي ، عن الوشاء ، عن أحمد بن طاهر القمّي ، عن الشيباني ، عن أحمد بن مسرور ، عن سعد بن عبدالله القمّي ، قال : سألت الحجّة القائم ٧ ...
قلت ، فأخبرني يابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوّض رسول الله ٦ حكمه إلى أمير المؤمنين ٧؟
قال : إنّ الله ( تقدّس إسمه ) عظّم شأن نساء النبي ٦ فخصّهنّ بشرف الاُمّهات ، فقال رسول الله ٦ ، يا أبا الحسن إنّ هذا الشرف باق لهنّ ما دُمْن لله
[١] الإحتجاج ، ج ١ ، ص ٢٤٠.