وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٠٥ - الوصيّة الثلاثة والستّون ، نقلها الشيخ الطوسي في الأمالي
وأنّه أمَرني أن آمركَ بالمبيتِ على ضَجاعي ـ أو قال : مَضجعي ـ ليخفى بمبيتِك عليه أَثَري ، فما أنتَ قائلٌ وما صانع؟ فقال عليٌّ ٧، أَوَ تَسلَمُ بمبيتي هناكَ يا نبيَّ اللّهِ؟ قال : نعم ؛ فتبسَّم عليٌّ ٧ضاحكاً ، وأهوى إلى الأرضِ ساجداً ، شكراً بما أنبأه رسولُ اللّهِ ٦، من سلامتِه ، وكان عليٌّ صلواتُ اللّهِ عليه أوّلَ من سَجَدَ للّهِ شُكراً ، وأوّلَ من وَضَعَ وجهَهُ على الأرضِ بعد سَجدتِه من هذهِ الاُمّةِ بعدَ رسُولِ اللّهِ ٦فلمّا رَفَع رأسَه قالَ له ، إمضِ لِما أُمرتَ فداكَ سمعي وبَصري وسُويداءُ قلبي ، ومُرني بما شئتَ أكنْ فيه كمسرَّتِك (٤) ، وأقعُ منهُ بحيث مرادُك وإنْ توفيقي إلاّ بالله (٥).
المفجر ، ويبعد عن مكّة ثلاث كيلومترات.
(٤) أي كما يسرّك ويكون به سرورك.
(٥) وهذا غاية الفداء لله ولرسوله ولحفظ دين رسول ربّ العالمين ، والجود بالنفس أقصى غاية الجود ، مضافاً إلى تحمّل الألم والأذى من رمي الأحجار والحصى على علي ٧ في فراش المبيت ، وقد أنزل الله تعالى فيه قوله تعالى :
( ومِنَ الناسِ مَن يَشْري نَفْسَهُ ابتغاءَ مَرضاتِ اللّهِ واللّهُ رَؤُوفٌ بالعِباد ) [١].
وقد نزلت الآية في أمير المؤمنين باتّفاق الفريقين تلاحظ أحاديث الخاصة في البحار [٢] وأحاديث العامّة عن إثنين وثلاثين مصدراً من مصادرهم المعتبرة في
[١] سورة البقرة ، الآية ٢٠٧. [٢] بحار الأنوار ، ج ٣٦ ، ص ٤٠ ، ب ٣٢ ، الأحاديث ، وج ١٩ ، ص ٢٨ ، ب ٦ ، الأحاديث.