وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٠٦ - الوصيّة الثلاثة والستّون ، نقلها الشيخ الطوسي في الأمالي
قال : وإنْ أُلقيَ عليكَ شَبَهٌ مِنّي (٦) أو قال شَبَهي؟ قال : إنَّ ـ بمعنى نعم ـ (٧) قال : فارقَدْ على فِراشي واشتمِلْ ببُردي الحَضرمي ، ثمّ إنّي أُخبرُك يا علي أنّ اللَّه تعالى يمتحنُ أولياءَهُ على قَدرِ إيمانهم ومنازلِهم من دينِه ، فأشدُّ النّاسِ بَلاءً الأنبياءُ ، ثمَّ الأوصياءُ ، ثمّ الأمثَلُ فالأمثل (٨) ، وقد امتحنَكَ يابنَ عمِّ وامتحنني فيكَ بمثلِ ما امتحنَ به خليلَه إبراهيمَ والذبيحَ إسماعيلَ ، فصَبرا صَبراً ، فإنَّ رحمةَ اللّهِ قريبٌ من المحسنين.
ثمّ ضَمّهُ النبيُّ ٦إلى صَدرِه وبكى إليه وَجْداً به (٩) ، وبكى عليٌّ ٧جَشَعاً لفراقِ رسولِ اللّهِ ٦... » (١٠).
الإحقاق [١].
(٦) أي قال الرسول الأعظم ، تبيت على مضجعي حتّى أن شابهتني فيصيبك ما يريدونه بي.
(٧) أي قال أمير المؤمنين في جواب النبي الأكرم ، إنّ بمعنى نعم التي هي من أحرف الجواب.
(٨) الأمثل هو الأفضل والأشرف والأعلى ، يقال هو أمثل قومه أي أفضلهم ، وهؤلاء أماثل القوم أي خيارهم ومنه حديث أشدّ الناس بلاءً الأنبياء ... ثمّ الأمثل فالأمثل [٢].
(٩) الوجد هو الحزن ، كما أنّ الجشع هو أشدّ الحرص.
(١٠) الأمالي ، ص ٤٦٥ ، المجلس السادس عشر ، ح ٣٧ ، المسلسل ١٠٣١.
[١] إحقاق الحقّ ، ج ٣ ، ص ٢٤. [٢] مجمع البحرين ، ص ٤٩٥.