وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٢٥ - الوصيّة الخامسة ، نقلها المحدّث الحرّاني في تحف العقول
يا علي ، إنّه لا فَقر أشدُّ من الجَهل (١٠) ، ولا مالَ أعودُ من العَقل ، ولا وحدةَ أوحشُ من العُجب (١١) ، ولا مُظاهرةَ أحسنُ من المُشاوَرة (١٢) ، ولا عقلَ كالتدبير ، ولا حَسَب كحُسنِ الخُلُق (١٣) ، ولا عبادةَ كالتفكّر (١٤).
أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه » [١].
(١٠) وردت هذه الفقرة في وصيّة الفقيه المتقدّمة الكبيرة فلاحظها مع بيانها.
(١١) أي إعجاب المرء بنفسه ، فانّه يدعو إلى أن يرى الإنسان نفسه فوق الآخرين ومتفرّداً عن الباقين ، فيحسّ بالوحدة والوحشة.
قال المحدّث القمّي : ( العُجب إستعظام العمل الصالح وإستكثاره والإبتهاج له والإدلال به ، وأن يرى الإنسان نفسه خارجاً عن حدّ التقصير. وامّا السرور به مع التواضع له تعالى والشكر له على التوفيق لذلك فهو حسن ممدوح ) [٢].
(١٢) في المحاسن ، « ولا مظاهرة أوثق من المشاورة ».
(١٣) في المحاسن جاء قبله ، « ولا ورع كالكفّ ».
(١٤) أي التفكّر في آيات الله ونعمه وآلاءه ، وقد جعل الله تعالى التفكّر من أوصاف اُولي الألباب من قوله عزّ اسمه : ( وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا ما خَلَقْتَ هَذا بَاطِلا ) [٣] وقد جاء مدحه في أحاديثنا الكريمة التي عقد لها باب مستقل.
منها حديث أمير المؤمنين ٧ : ( التفكّر يدعو إلى البرّ والعمل به ).
[١] اُصول الكافي ، ج ٢ ، ص ٥٧ ، ح ٤. [٢] سفينة البحار ، ج ٦ ، ص ١٥٢. [٣] سورة آل عمران ، الآية ١٩١.