وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٢٦ - الوصيّة الخامسة ، نقلها المحدّث الحرّاني في تحف العقول
يا علي ، آفةُ الحديثِ الكذب (١٥) ، وآفةُ العلِم النسيان ، وآفةُ العبادِة الفَتْرَة ، وآفةُ السّماحةِ المَنّ (١٦) ، وآفةُ الشّجاعةِ البَغي (١٧) ، وآفةُ الجمالِ الخُيَلاء ،
ومنها حديثه فيما أوصى به الإمام الحسن ٧ : ( لا عبادة كالتفكّر في صنعة الله عزّوجلّ ).
ومنها ما رواه الصيقل قال : قلت لأبي عبدالله ٧ ، تفكّر ساعة خير من قيام ليلة؟
قال : نعم ، قال رسول الله ٦ ، تفكّر ساعة خير من قيام ليلة.
قلت ، كيف يتفكّر؟
قال : يمرّ بالدور الخربة فيقول : أين بانوكِ؟ أين ساكنوكِ؟ ما لكِ لا تتكلّمين [١]؟
(١٥) أغلب هذه الفقرة أيضاً ورد في وصيّة الفقيه المتقدّمة فراجع.
(١٦) السماحة هو الجود والبذل في العسر واليسر [٢].
وآفته المنّ بأن يمنّ على من جاد عليه. ويقول له مثلا ، ألم أعطك؟ ألم اُحسن إليك؟ وزاد بعده في المحاسن ، « وآفة الظرف الصلف » أي أنّ آفة الظرافة في الكلام هي الصلافة والعنف.
(١٧) الشجاعة هي شدّة القلب عند البأس ، وآفتها البغي أي الفساد والظلم فإنّ مكرمة الشجاعة ينبغي أن تكون مع العدل والإنصاف ، كما كانت في الأولياء المتّقين الهداة المعصومين سلام الله عليهم أجمعين.
[١] بحار الأنوار ، ج ٧١ ، ص ٣١٤ ، ب ٨ ، الأحاديث ٥ و ١١ و ١٦. [٢] سفينة البحار ، ج ٤ ، ص ٢٦٨.