وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٥ - الوصيّة الاُولى ، نقلها الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه
والحِرص (١٢١) ، والكِبر (١٢٢).
من ذلك الحديث الثاني من الباب عن الإمام الصادق ٧ قال : « إنّ الحسد يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب ».
(١٢١) الحرص هو الحثّ على شيء من اُمور الدنيا وطلب الزيادة عمّا يكفيه ، وتلاحظ أحاديث ذمّه في اُصول الكافي [١].
منها الحديث الأوّل من الباب عن الإمام الصادق ٧ أنّه قال : « رأس كلّ خطيئة حبُّ الدنيا ».
(١٢٢) الكبر بكسر الكاف وسكون الباء مصدر مجرد للتكبّر والإستكبار الذي هو في اللغة بمعنى طلب الترفّع [٢] ، وهي الحالة التي يتخصّص بها الإنسان من إعجابه بنفسه ، ويرى نفسه أكبر من غيره .. [٣].
وأعظم التكبّر هو التكبّر على الله تعالى بالإمتناع من قبول الحقّ والإذعان له بالعبادة ..
وبعده التكبّر على الرسل والأوصياء : بعدم الإيمان بهم.
وبعده التكبّر على العباد بأن يستعظم نفسه ويستحقر غيره فتأبى نفسه عن الإنقياد لهم ، وتدعوه نفسه إلى الترفّع عليهم فيزدريهم ويستصغرهم ويأنف عن مساواتهم ويتقدّم عليهم في مضائق الطرق ويرتفع عليهم في المحافل وينتظر أن يبدؤوه بالسلام ، وإن وُعظ أنف من القبول ، وإن وَعظَ عَنَّف في النصح ، وإن رُدّ عليه شيء غضب ، وإن عَلَّمَ لم يرفق بالمتعلّمين واستذلّهم وانتهرهم وامْتَنّ عليهم
[١] اُصول الكافي ، ج ٢ ، ص ٣١٥ ، باب حبّ الدنيا والحرص عليها. [٢] مجمع البحرين ، مادّة كبر ، ص ٢٩٨. [٣] سفينة البحار ، ج ٧ ، ص ٤٠١.