وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٩٩ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
بأبي أنت واُمّي ألا تذكُر ما كانَ في الوصيّةِ؟ فقال : سننُ اللّهِ وسننُ رسولِه (١٥) ، فقلتُ ، أكان في الوصيّةِ توثّبُهم (١٦) وخلافُهم على أميرِ المؤمنين ٧؟ فقال : نعم واللّهِ شيئاً شيئاً ، وحرفاً حرفاً (١٧) ، أما سمعتَ قولَ اللّهِ ( عزّوجلّ ) : ( إنَّا نَحْنُ نُحْيي المَوْتَى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْء أَحْصَيْناهُ فِي إمَام مُّبِين )(١٨) واللّهِ لقد قالَ رسولُ اللّهِ ٦لأميرِ المؤمنين وفاطمةَ ٨، أليس قد فهمتُما ما تقدّمتُ به إليكما وقبلتُماه؟ فقالا ، بلى وصبرنا على ما ساءَنا وغاظَنا (١٩).
ب ) وأفاد العلاّمة المجلسي بعد نقل هذا الحديث ، أنّه رواه مجملا السيّد علي بن طاووس [٢٠] من كتاب الوصيّة لعيسى بن المستفاد .. ثمّ ذكر ١ [٢١] :
أنّه حدّث الإمام الكاظم ، عن أبيه ٨ أيضاً قال : قال علي بن أبي طالب ٧ ،
(١٥) أي الطريقة والنهج الذي سنّه الله ورسوله لأمير المؤمنين ٧.
(١٦) التوثّب هو الإستيلاء على الشيء ظلماً.
(١٧) أي جميعها مستوعبةً كان مذكوراً في الوصيّة.
(١٨) سورة يس ، الآية ١٢.
(١٩) اُصول الكافي ، ج ١ ، ص ٢٨١ ، كتاب الحجّة ، ح ٤. وجاء في بحار الأنوار ، ج ٢٢ ، ص ٤٧٩ ، ب ١ ، ح ٢٨.
(٢٠) في كتابه الطُرف ، ص ٢٣ ـ ٢٤.
(٢١) ذكر ذلك في البحار ، ج ٢٢ ، ص ٤٩٥. ثمّ أفاد بعد نقل هذه الوصيّة الشريفة ، أنّها أُخرجت من كتاب الطرف والخصائص ، وأكثرها مروي في الصراط المستقيم للبياضي ، ولي إلى كتاب الوصيّة أسانيد جمّة ، واعتبره الكليني ، وإعتمد عليه السيّدان إبنا طاووس ، وألفاظها ومضامينها شاهدة على صحّتها.