وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٢١ - الوصيّة الرابعة والعشرون ، نقلها محمّد بن همام الكاتب في التمحيص
٢٣
التمحيص ، روى أنّ رسول الله ٦ قال : لا يكمل المؤمن إيمانه حتّى يحتوي على مائة وثلاث خصال ، فعلٌ وعملٌ ونيّةٌ وظاهرٌ وباطن [١] ، فقال أميرُ المؤمنين ٧ ، يا رسولَ اللّهِ ما يكونُ المائةُ وثلاث خصال؟ فقال :
يا علي من صفاتِ المؤمن أن يكونَ جوّالَ الفِكر (٢) ، جوهريَ الذِّكْر (٣) ، كثيراً علمُه ، عظيماً حلمُه ، جميلَ المنازعة ، كريمَ المراجعة ، أوسعَ الناسِ صدراً ، وأذلَّهم نفساً (٤) ،
(١) أي أنّ تلك الخصال يكون بعضها من الأفعال والأعمال ، وبعضها من النيّات وهي مع ذلك قد تكون ظاهرةً وقد تكون باطنة.
والفرق بين الفعل والعمل على ما في المفردات ، هو أنّ العمل ما كان صادراً بقصد ، بخلاف الفعل فالعمل أخصّ من الفعل [١].
(٢) أي يطوف بفكره في الاُمور ، فيكون واسع الفكر.
(٣) الجوهر هو كلّ حجر يستخرج منه شيء ينتفع به ، فيكون ذكر المؤمن وما يذكره نافعاً كالجوهر.
(٤) أي يكون أذلّ الناس في نفسه وعند نفسه من جهة التواضع ، وان كان
[١] المفردات ، ص ٣٤٨.