وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢١٩ - الوصيّة الرابعة ، نقلها الشيخ الصدوق في علل الشرائع
والقميصَ الذي خَرَج فيه يومَ أُحُد ، والقلانِسَ الثلاث ، قلنسوةَ السَّفَر ، وقلنسوةَ العيدَين ، وقلنسوةً كان يلبسُها ويقعدُ مع أصحابه.
ثمّ قال رسولُ اللّه ٦، يا بلال ، عَليَّ بالبغلتَين ، الشّهباء والدُلدُل (٢١) :
والناقتَين ، العضباء والصهباء (٢٢) ، والفرسَين ، الجَناح (٢٣) ، الذي كان يُوقفُ ببابِ مسجدِ رسولِ اللّه ٦لحوائجِ الناس (٢٤) ،
(٢١) يقال : دَلْدَلَ في الأرض أي ذهب ومرّ ، ويسمّى به البغل لهذه المناسبة.
(٢٢) في الكافي ، « والقصوى ».
(٢٣) ويُسمّى ذو الجناح أيضاً وكان من جياد خيل رسول الله ٦ وانتقل إلى سيّد الشهداء الحسين ٧ وكان معه في يوم عاشوراء.
ولمّا صُرِعَ الإمام الحسين ٧ جعل الفرس يحامي عنه ويَثِبُ على الفارس من العدوّ فيخبطه عن سرجه ويدوسه ، حتّى قتل الفرس أربعين رجلا ولم يقدروا عليه ، فصاح ابن سعد عليه اللعنة ، ويلكم تباعدوا عنه ودعوه لننظر ما يصنع ، فتباعدوا عنه ، فلمّا أمن الطلب جعل يتخطّى القتلى ويطلب الحسين ٧ ، حتّى إذا وصل إليه جعل يشمّ رائحته ، ويقبّله بفمّه ، ويمرغ ناصيته عليه ، وهو مع ذلك يصهل ويبكي بكاء الثكلى حتّى أعجب كلّ من حضر ، ثمّ انفتل يطلب خيمة النساء إلى آخر قضيّته التي تراها منقولة عن أمالي الصدوق ، والمناقب لابن شهر آشوب ، ومدينة المعاجز للسيّد البحراني ، والمنتخب للطريحي في المعالي [١].
(٢٤) في الكافي ، « لحوائج رسول الله ٦ ».
[١] معالي السبطين ، ج ٢ ، ص ١٩.