وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٦ - الوصيّة الاُولى ، نقلها الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه
يا علي ، شرُّ الناسِ مَن أكرمهُ الناسُ اتّقاءَ فحشه ـ ورُوي شرّه ـ (٩).
يا علي ، شرُّ الناسِ مَن باع آخرتَه بدنياه (١٠) ، وشرٌّ من ذلك مَن باعَ آخرتَه بدنيا غيرِه (١١).
يا علي ، مَن لم يقبل العذرَ من متنصّل (١٢) صادقاً كان أو كاذباً لم يَنَلْ ...
(٩) وقد ورد في حديث أبي بصير ، عن أبي عبدالله ٧ ، « انّ من شرّ عباد الله من تُكره مجالسته لفحشه » [١].
وفي حديث جابر بن عبدالله الأنصاري قال : قال رسول الله ٦ ، « شرّ الناس يوم القيامة الذين يُكرمون اتّقاء شرّهم » [٢].
وقال النبي ٦ ، « ألا ومَن أكرمه الناس إتّقاء شرّه فليس منّي » [٣].
(١٠) فإنّها بئست الصفقة لمن يبيع آخرته الباقية بدنياه الفانية ، بأن يكذب ويدلّس مثلا فيما ينفعه لدنياه ، فيخسر آخرته.
(١١) وهذا أكثر شرّاً وأخسر صفقة بأن يبيع آخرته وحياته الأبدية لا لنفع نفسه بل لدنيا غيره ، كأن يشهد شهادةً باطلة حتّى تحصل لغيره منفعة دنيويّة ، ويخسر هو حياته الاُخروية.
(١٢) التنصّل من الذنب هو التبرّي منه .. والمتنصِّل هو المتبرّي من ذنبه والمعتذر منه.
[١] اُصول الكافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٦ ، ح ١. [٢] اُصول الكافي ، ج ٢ ، ص ٣٢٦ ، ح ٤. [٣] سفينة البحار ، ج ١ ، ص ٦٩٥.