وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١١٩ - الوصيّة الاُولى ، نقلها الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه
ولا عبادةَ مثلُ التفكّر (٣٥٦).
المراء محقّاً ، ولمن ترك الكذب وإن كان هازلا ، ولمن حسن خُلُقه [١].
وأمّا معنى حسن الخُلُق ففي الحديث ، قلت لأبي عبدالله ٧ ، ما حدّ حسن الخُلُق؟ قال : « تلين جانبك ، وتطيّب كلامك وتلقى أخاك ببُشر حسن » [٢].
ويطلق حسن الخُلُق غالباً على ما يوجب حسن المعاشرة ، ومخالطة الناس بالجميل [٣].
(٣٥٦) فالتفكّر في آيات الله وعظمته وقدرته يقرّب الإنسان إلى الله تعالى بأحسن القرب الحاصل بالعبادة ..
وقد دلّ ودعى الكتاب والسنّة إلى هذا التفكّر.
أمّا الكتاب : ففي آيات كثيرة مثل قوله تعالى في صفة اُولي الألباب : ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا ما خَلَقْتَ هذَا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنا عَذَابَ النّارِ ) [٤].
وأمّا السنّة : ففي أحاديث عديدة تلاحظها في اُصول الكافي [٥] ، والبحار [٦]. دلّت على أنّ أفضل العبادة إدمان التفكّر في قدرة الله وصنعه ومواعظه ، فإنّه يدعو إلى البرّ والعمل.
[١] الخصال ، ص ١٤٤ ، ح ١٧٠. [٢] بحار الأنوار ، ج ٧١ ، ص ٣٨٩ ، باب ٩٢ ، ح ٤٢. [٣] بحار الأنوار ، ج ٧١ ، ص ٣٧٣. [٤] سورة آل عمران ، الآية ١٩١. [٥] اُصول الكافي ، ج ٢ ، ص ٥٤ ، باب التفكّر ، الأحاديث. [٦] بحار الأنوار ، ج ٧١ ، ص ٣١٤ ، باب ٨٠ ، الأحاديث.