وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٦٥ - الوصيّة الاُولى ، نقلها الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه
يا عليُّ ، أنينُ المؤمنِ تسبيح (١٨١) ، وصياحُه تهليل ، ونومُه على الفراشِ عبادة ، وتقلّبهُ من جَنب إلى جَنب جهادٌ في سبيل اللّه ، فإن عُوفِيَ مشى في الناسِ وما عليهِ من ذنب (١٨٢).
يا عليُّ ، لو أُهدي إليَّ كُراعٌ (١٨٣) لقَبِلْتُه (١٨٤) ، ولو دُعِيتُ إلى كُراع (١٨٥) لأجبتُ.
(١٨١) أي أنينه في المرض .. بقرينة قوله بعده ، « فإن عوفي .. » والأنين هو الصوت المنبعث من الإنسان من ألم.
(١٨٢) وقد عقد العلاّمة المجلسي ١ في بحار الأنوار باباً في فضل العافية والمرض في كتاب الطهارة [١] ، ومن ذلك حديث الإمام الصادق ٧ ، « انّ العبد إذا مرض فأَنَّ في مرضه ، أوحى الله تعالى إلى كاتب الشمال ، لا تكتب على عبدي خطيئة ما دام في حبسي ووثاقي إلى أن أُطلقه ، وأوحى إلى كاتب اليمين ، أن اجعل أنين عبدي حسنات ».
(١٨٣) الكراع بضمّ الكاف والجمع أكرع هو مستدقّ الساق من البقر والغنم.
(١٨٤) في مكارم الأخلاق ، « لقبلت » ولعلّه الأصل الأصحّ لأنّ الكراع مؤنث [٢] فلا يقال لقبلته بل لقبلتها.
(١٨٥) بالمعنى المذكور .. وإحتمل معنى كُراع الغميم وهو موضع بين مكّة والمدينة وهو واد أمام عسفان بثمانية أميال [٣] ، فيكون المعنى لو دعيت إلى كراع الغميم مع بُعده لأجبت.
[١] بحار الأنوار ، ج ٨١ ، ص ١٧٠ ـ ٢٠١ ، الأحاديث. [٢] مجمع البحرين ، ص ٣٩٠ ،. [٣] معجم البلدان ، ج ٤ ، ص ٤٤٣.