وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٤٦٠ - الوصيّة المائة الواحدة ، نقلها الشيخ الديلمي في إرشاد القلوب
قال : كلُّ نساءِ النبيّ قد صَمَتْن فما يَقُلْنَ شيئاً ، فتكلَّمَتْ عائشة فقالت ، يا رسولَ اللّه ما كنّا لتأمرنا بشَيء فنخالفَه إلى ما سواه ، فقال لها ، بلى قد خالفتِ أمْري أشدَّ خلاف وأيْمُ اللّه لتخالفين قولي هذا ، ولتعصينَّهُ بعدي ، ولتخرجينَ من البيتِ الذي أُخلُفكِ فيه ، متبرّجةً فيه قد حَفَّ بكِ فئاتٌ من الناسِ ، فتخالفينَهُ ظالمةً له ، عاصيةً لربّكِ ، ولتنبحنَّك في طريقك كلابُ الحَوْأبِ (٢) ألا إنّ ذلكَ كائن ، ثمَّ قال : قُمْنَ فانصرِفنَ إلى منازلكُنّ ، فقُمنَ فانصَرَفْن (٣).
على الطاعة ، فأيّتهنّ عصت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج ، وأسقطها من شرف اُمومة المؤمنين ... [١].
(٢) الحوأب بفتح الحاء وسكون الواو وهمزة مفتوحة موضع في طريق البصرة محاذي البصرة ... موضع بئر نبحت كلابه على عائشة [٢].
(٣) إرشاد القلوب ، ص ٣٣٧ ، وتلاحظ نهي النبي ٦ عائشة عن الخروج وإعلامها بنبح كلاب الحوأب إيّاها ، وخروج الفساد منها في طرق العامّة المتظافرة مجموعةً في السبعة من السلف ، ص ١٧٣.
وتلاحظ أحاديث تأنيب النبي ٦ لها على ذلك من أحاديث العامّة مجموعة في هامش تلخيص الشافي ، ج ٢ ، ص ١٣٣.
ومن المناسب ملاحظة إستدلال الشيخ الطوسي ١ على كفر من حارب أمير المؤمنين ٧ إستدلالا بإجماع الفرقة المحقّة ، وبحديث « حربك يا علي حربي وسلمك يا علي سلمي » المتّفق عليه بين الفريقين [٣].
[١] إكمال الدين ، ص ٤٥٩ ، ب ٤٣ ، ح ٢١. [٢] معجم البلدان ، ج ٢ ، ص ٣١٤. [٣] تلخيص الشافي ، ج ٤ ، ص ١٣١.