وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٣٥ - الوصيّة الخامسة ، نقلها المحدّث الحرّاني في تحف العقول
وعينٌ فاضَتْ من خشيةِ اللّه (٥٤).
(٥٤) فاض الماء أي سال وجرى ، وفاضت عينه بالدموع أي سالت ، فلا تبكي عين سال دمعها من خوف الله تعالى.
ولا يخفى في المقام ورود الأحاديث الاُخرى المتظافرة في فضل البكاء لمصيبة الأئمّة النجباء أيضاً ، خصوصاً خامس أصحاب الكساء صلوات الله عليهم في جميع الآناء.
ففي حديث الإمام الرضا ٧ ، « من تذكّر مصابنا وبكى لما اُرتكب منّا كان معنا في درجتنا يوم القيامة ، ومن ذُكِّر بمصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون ... » [١].
وفي حديث الإمام الباقر ٧ ، « كان علي بن الحسين ٧ يقول : أيّما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين بن علي ٧ دمعةً حتّى تسيل على خدّه بوّأه الله بها في الجنّة غرفاً يسكنها أحقاباً ، وأيّما مؤمن دمعت عيناه حتّى تسيل على خدّه فينا لأذىً مسَّنا من عدوِّنا في الدنيا بوّأه الله بها في الجنّة مبوّأ صدق ، وأيّما مؤمن مسَّه أذىً فينا فدمعت عيناه حتّى تسيل على خدّه من مضاضة ما اُوذي فينا صرف الله عن وجهه الأذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار » [٢].
وفي حديث الإمام الصادق ٧ في فضل البكاء على الإمام الحسين ٧ جاء قوله :
« ... وما عينٌ أحبّ إلى الله ولا عبرة من عين بكت ودمعت عليه ، وما من
[١] بحار الأنوار ، ج ٤٤ ، ص ٢٧٨ ، باب ٣٤ ، ح ١. [٢] كامل الزيارات ، ص ١٠٠ ، باب ٣٢ ، ح ١.