وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٢٤ - الوصيّة الاُولى ، نقلها الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه
..................................................................................
وهذا يدلّ على أنّ النسيان عقوبة له من الله على بعض أعماله الرذيلة فحرم من تلك الفضيلة ، وإن لم يكن معاقباً على النسيان لقوله ٦ ، « رفع عن اُمّتي الخطأ والنسيان ... » ، ويمكن أن يكون هذا القول لبيان لزوم الإهتمام بهذا الأمر لئلاّ يقع منه النسيان فيفوت منه مثل هذه الفضيلة [١].
واعلم أنّ الصلاة على النبي وآله : طريق الجنّة حقّاً ، وزاد الدنيا والآخرة واقعاً ومن أعظم الحسنات فائدةً كما تلاحظها في الأحاديث الشريفة التي نتبرّك منها بذكر ما يلي منها :
١ ـ مارواه ثقة الإسلام الكليني بسنده عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله ٧ قال : « لا يزال الدعاء محجوباً حتّى يصلّى على محمّد وآل محمّد » [٢] وفي حديث آخر ، « من كانت له إلى الله عزّوجلّ حاجة فليبدأ بالصلاة على محمّد وآله ثمّ يسأل حاجته ، ثمّ يختم بالصلاة على محمّد وآل محمّد ، فانّ الله عزّوجلّ أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط ، إذ كانت الصلاة على محمّد وآل محمّد لا تحجب عنه » أي مقبولة أبداً.
٢ ـ وعن أبي بصير ، عن أبي عبدالله ٧ قال : قال : « إذا ذكر النبيُّ ٦ فأكثروا الصلاة عليه فإنّه من صلّى على النبي ٦ صلاة واحدة صلّى الله عليه ألف صلاة في ألف صفّ من الملائكة ، ولم يبق شيء ممّا خلقه الله إلاّ صلّى على العبد لصلاة الله عليه وصلاة ملائكته ، فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور ، قد برىء الله منه ورسوله وأهل بيته » [٣].
[١] مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ١٠٦. [٢] اُصول الكافي ، ج ٢ ، ص ٤٩١ ، ح ١ ـ ١٦. [٣] اُصول الكافي ، ج ٢ ، ص ٤٩٢ ، ح ٦.