وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٠٥ - الوصيّة الاُولى ، نقلها الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه
يا علي ، أنا دَعوةُ أبي إبراهيم (٢٩٦).
يا علي ، العقلُ ما اكتُسِبَ به الجنّةُ ، وطُلبَ به رِضى الرحمان (٢٩٧).
يا علي ، إنّ أوّلَ خلق خَلَقَه اللّهُ عزّوجلَّ العقل (٢٩٨) ،
(٢٩٦) إشارة إلى قوله عزّ إسمه حكاية عن سيّدنا إبراهيم سلام الله عليه : ( رَبَّنَا وَابعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَيُزكِّيهِمْ إنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ ) [١] وقوله تعالى أيضاً : ( فاجْعَلْ أفئِدَةً منَ النّاسِ تَهْوي إليهِم وارْزُقْهُم مِنَ الثَمَراتِ لَعلَّهُم يَشْكُرون ) [٢].
(٢٩٧) فالعقل هي القوّة الدرّاكة للخير والشرّ والتمييز بينهما .. التي تدعو إلى إختيار الخير والنفع ، وإجتناب الشرّ والضرر .. ويكون العقل داعياً لإختيار خير الخير وهو رضى الله والجنّة. فيكون العقل الكامل هو الذي يُكتسب به الجنّة ، ويُطلب به رضى الرحمان ..
وهذا تعريف بالخواص والآثار التي هي من أوضح التعاريف عند العرف ..
وجاء في حديث محمّد بن عبدالجبّار ، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبدالله ٧ قال : قلت له ، ما العقل؟ قال : « ما عُبِد به الرحمان واكتُسب به الجنان .. قال : فالذي [ فما الذي ] كان في معاوية؟ قال : تلك النكراء .. تلك الشيطنة ، وهي شبيهة بالعقل وليست بالعقل » [٣].
(٢٩٨) وهو أوّل خلق من الروحانيين .. أي من الأجسام اللطيفة كما يستفاد من حديث سماعة بن مهران [٤] ، عن الإمام الصادق ٧.
[١] سورة البقرة ، الآية ١٢٩. [٢] سورة إبراهيم ٧ ، الآية ٣٧. [٣] اُصول الكافي ، ج ١ ، ص ١١ ، ح ٣. [٤] اُصول الكافي ، ج ١ ، ص ٢١ ، ح ١٤.