وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٩٧ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
فقال علي ٧، وأنا أشهدُ لك [ بأبي وأُمّي أنت ] بالبلاغِ والنصيحةِ والتصديقِ على ما قلتَ ويشهدُ لكَ بهِ سمعي وبصري ولحمي ودمي ، فقال جبرئيل ٧، وأنا لكما على ذلكَ من الشاهدين ، فقال رسولُ اللّه ٦، يا علي أخذتَ وصيّتي ... وعرفتَها وضمنتَ للّهِ ولي الوفاءَ بما فيها؟ فقال علي ٧، نعم بأبي أنت واُمّي عَلَيَّ ضمانُها وعلى اللّهِ عوني وتوفيقي على أدائِها ، فقال رسولُ اللّه ٦:
يا علي إنّي اُريدُ أنْ أُشهِدَ عليك بموافاتي بها يومَ القيامةِ ، فقال علي ٧، نعم أَشهِد ، فقال النبيُ ٦، إنّ جبرئيلَ وميكائيلَ فيما بيني وبينَك الآن وهما حاضران ، معهما الملائكةُ المقرّبُون لأُشهِدَهم عليك ، فقال : نعم لَيشهَدوا وأنا ـ بأبي أنت واُمّي ـ اُشهِدُهم ، فأَشْهَدَهم رسولُ اللّهِ ٦وكان فيما اشترَط عليه النبيُّ بأمرِ جبرئيلِ ٧فيما أمرَ اللّهُ ( عزّوجلّ ) أن قال له (٧) :
يا علي تفي بما فيها من موالاةِ مَنْ والى اللّهَ ورسولَه ، والبراءةِ والعداوةِ لمن عادى اللّهَ ورسولَه ، والبراءة منهم ، على الصبرِ منك (٨) [ و ] على كظمِ الغيظِ وعلى ذهابِ حقِّك ، وغصبِ خمسكَ ، وانتهاكِ حرمتِك (٩)؟ فقال : نعم يا رسولَ اللّه ،
(٧) هذه جملة من تلك الوصايا المعهودة من رسول الله لأمير المؤمنين سلام الله عليهم وعلى آلهم الطيبين.
(٨) أي الصبر على هذه المصائب الآتية.
(٩) وهي حرمته العظمى ، وقرينته الكبرى فاطمة الزهراء سلام الله عليها في