وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٧١ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
يا علي ، ركعتانِ باللَّيلِ أفضلُ من ألفِ ركعة في النهار ، صلاةُ الليلِ نورٌ لصاحبِها في الدنيا والآخرةِ.
يا علي ، المصلّي بالليل يُحشرُ يومَ القيامةِ على ناقة من نُوقِ الجنّةِ .. وفي يمينِه براءةٌ لهُ من النارِ ، وأمانٌ من العقاب ..
إنّ اللّهَ عزّوجلَّ وَعَدَ المصلّين باللّيلِ لكلّ ركعة قصرٌ في الجَنّةِ ، ولكلِّ سجود حوراء ، من كرامةِ المصلّي بالليل ، وانّ اللّه عزّوجلّ يُحبّهُ ويُحبْبهُ إلى جميعِ خَلقه ، ويَرزقُهُ دوامَ العافيةِ وسعةَ الرّزق (٥٠).
وليس منّي مَنْ استخفّ بصلاته ، لا يرد عليّ الحوض لا والله.
وقوله صلوات الله عليه وآله في الحديث الذي روته مولاتنا فاطمة الزهراء ٣ ، « من تهاون بصلاته من الرجال والنساء إبتلاه الله بخمس عشرة خصلة ... » [١] ثمّ ذكر خصال السوء التي تصيب المتهاون ، في الدنيا ، وعند موته ، وفي قبره ، وعند القيامة فراجع.
(٥٠) فصلاة الليل هي النافلة العظيمة التي دعا إليها الله تعالى في آيات عديدة من كتابه الكريم كقوله تعالى : ( وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً ) [٢].
ورغّب فيها النبي وآله الطاهرون في أحاديث كثيرة منها ما تلاحظها في هذه الوصيّة الشريفة ، ومنها ما ورد من كونها تحسّن الوجه ، وتحسّن الخُلُق ، وتطيّب الريح ، وتدرّ الرزق ، وتقضي الدَين ، وتجلو البصر ، وتذهب بالهمّ ، وتصحّ البدن
[١] بحار الأنوار ، ج ٨٣ ، ص ٢١. [٢] سورة الإسراء ، الآية ٧٩.