وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٥٠ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
ولا سيّئَة أسْرى من العُجب (١٥) ،
وهو من مكارم الأخلاق ، ومعالي السجايا ، ومحاسن الصفات.
وقد أمر به الكتاب الكريم ، وحثّت عليه أحاديث المعصومين : ، وجعلته رأس الإيمان ، وأنّ من لا يعدّ الصبر لنوائب الدهر يعجز ، وأنّ أهل الصبر يدخلون الجنّة بغير حساب ، وأنّ الصبر عند المصيبة حسنٌ جميل ، وأحسن منه الصبر على ما حرّم الله تعالى ، كما تلاحظها في أحاديث باب الصبر [١].
بل بلغ الصبر من الأهميّة أنّه أُخذ عليه العهد والميثاق .. ففي حديث داود بن كثير الرقي ، عن الإمام أبي عبدالله الصادق ٧ ، « أنّ الله تبارك وتعالى لمّا خلق نبيّه ووصيّه وإبنته وإبنيه وجميع الأئمّة وخلق شيعتهم أخذ عليهم الميثاق أن يصبروا ويصابروا ويرابطوا وأن يتّقوا الله .. وأخذ رسول الله ٦ على جميع الأئمّة وشيعتهم الميثاق بذلك .. » [٢].
هذا بالإضافة إلى ما في الصبر من الفرج الدنيوي ، والأجر الاُخروي الذي يجعله أعلى حسنة ، بل لا حسنة أعلى منه.
(١٥) العُجب هو إستعظام العمل الصالح وإستكثاره والإبتهاج له والإدلال به وأن يرى نفسه خارجاً عن حدّ التقصير ..
وأمّا السرور بالعمل الصالح مع التواضع له تعالى والشكر له على التوفيق لذلك فهو حسن ممدوح [٣].
والعُجب من ذنوب القلب .. ويستفاد من بعض الأحاديث أنّه أشدّ من
[١] بحار الأنوار ، ج ٧١ ، باب ٦٢ ، ص ٥٦ ـ ٦٧. [٢] اُصول الكافي ، ج ١ ، ص ٤٥١ ، ح ٣٩. [٣] سفينة البحار ، ج ٦ ، ص ١٥٢.