وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٤٩ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
ولا رفيقَ أزينُ من العَقل (١٢) ، ولا رسولَ أَعدلُ من الحَقّ (١٣) ، ولا حسنَة أعلى من الصَبر (١٤) ،
(١٢) الزينة هي ما يتزيّن به الإنسان من حُلي ولباس ممّا يوجب زيادة جماله وحُسنه .. ولا حلية أغلى من العقل ولا زينة أغنى من هذا الجوهر النفيس .. فيكون العقل أزين شيء يرافق الإنسان ، بل لا رفيق أزين منه.
لذلك ورد في الحديث عن أمير المؤمنين ٧ ، « عقول النساء في جمالهنّ ، وجمال الرجال في عقولهم » [١].
وعن الإمام العسكري ٧ أنّه قال : « حسن الصورة جمالٌ ظاهر ، وحسن العقل جمالٌ باطن » [٢].
(١٣) فالرسول هو السفير المبعوث ، والسفير هو المصلح بين القوم .. والإصلاح يلزم أن يكون بعدل .. وأعدل مصلح هو الحقّ والكلمة الحقّة .. فلا رسول أعدل منه.
وفي حديث أبي ذرّ قال : « أوصاني رسول الله ٦ أن أقول الحقّ وإنْ كان مُرّاً » [٣].
(١٤) الصبر ، حبس النفس على المكروه إمتثالا لأمر الله تعالى [٤].
وهو يمنع الباطن عن الإضطراب ، واللسان عن الشكاية ، والأعضاء عن الحركات غير المعتادة كما أفاده المحقّق الطوسي ١ [٥].
[١] بحار الأنوار ، ج ١ ، ص ٨٢ ، باب ١ ، ح ١. [٢] بحار الأنوار ، ج ١ ، ص ٩٥ ، باب ١ ، ح ٢٧. [٣] بحار الأنوار ، ج ٧٠ ، ص ١٠٦ ، باب ٤٨ ، ح ٣. [٤] مجمع البيان ، ص ٢٧٢. [٥] سفينة البحار ، ج ٥ ، ص ١٥.