وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٧٥ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
يا علي ، مَن أكرمَ الضيفَ أكرمهُ اللّهُ ، ومَن أبغضَ الضيفَ أبغضُه اللّه (٥٨).
يا علي ، ما أسرعَ الرحمَةَ والبركةَ ...
ففي حديث السكوني ، عن الإمام الصادق ، عن أبيه ٨ قال : « العلم خزائن ، والمفاتيح السؤال ، فاسألوا يرحمكم الله ، فإنّه يؤجر في العلم أربعة ، السائل ، والمتكلّم ، والمستمع ، والمحبّ » [١].
بل في حديث الغوالي ، قال النبي ٦ ، « أُغْدُ عالماً أو متعلّماً أو مستمعاً أو محبّاً لهم ، ولا تكن الخامس فتهلك » [٢].
وفي حديث الإمام الصادق ٧ ، قال رسول الله ٦ ، « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، ألا إنّ الله يحبّ بُغاة العلم » [٣] ـ أي طُلاّبه ـ.
(٥٨) فإنّه قد ورد في الأمر بإكرام الضيف عن النبي ٦ أنّه قال : « مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه » [٤].
فيكون إكرام الضيف من شؤون الإيمان ـ لذلك يوجب إكرامه إكرام الله ، وبغضه بغض الله ، والضيف هديّة الله كما سيجيىء في الحديث العلوي الشريف.
وتلاحظ أحاديث فضل إكرام الضيف وآداب الضيافة في أبوابها [٥] الروائية.
[١] بحار الأنوار ، ج ١ ، ص ١٩٦ ، باب ٣ ، ح ١. [٢] بحار الأنوار ، ج ١ ، ص ١٩٥ ، باب ٢ ، ح ١٣. [٣] بحار الأنوار ، ج ١ ، ص ١٧٢ ، باب ١ ، ح ٢٦. [٤] بحار الأنوار ، ج ٧٥ ، ص ٤٦٠ ، باب ٩٣ ، ح ١٤. [٥] بحار الأنوار ، ج ٧٥ ، ص ٤٥٠ ـ ٤٦٣ ، باب ٩١ ـ ٩٤ ، الأحاديث.