وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٩٦ - الوصيّة الاُولى ، نقلها الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه
..................................................................................
عبده ، يزني الزاني وهو مؤمن؟ قال : « لا إذا كان على بطنها سُلب الإيمان منه ، فإذا قام ردَّ عليه ... » [١].
وفسّره العلاّمة المجلسي بذهاب الإيمان الكامل .. فإذا زنى فارقه روح الإيمان ، وإذا فرغ من العمل فإن تاب عاد إليه الروح كاملا [٢].
وبهذا تعرف أنّ الزاني يستحقّ بعمله النار ، بل يستحقّ بخروجه عن الإيمان الخلود ، لكن بما أنّه يعود إليه الإيمان بعد التوبة ، جمعاً بين أدلّة خلود الزاني في النار ، وبين أدلّة لا يخلد في النار إلاّ أهل الكفر والجحود وأهل الضلال والشرك [٣] .. لابدّ من حمل أدلّة خلود الزاني على صورة كونه مستحلا للزنا.
والقرينة عليه حديث عبدالله بن سنان ، قال سألت أبا عبدالله ٧ عن الرجل يرتكب الكبيرة من الكبائر فيموت ، هل يخرجه ذلك من الإسلام ، وإنْ عُذِّب كان عذابه كعذاب المشركين ، أم له مدَّة وإنقطاع؟ فقال : « من إرتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنّها حلال أخرجه ذلك من الإسلام وعُذِّبَ أشدَّ العذاب ، وإن كان معترفاً أنّه أذنب ومات عليه أخرجه من الإيمان ولم يخرجه من الإسلام ، وكان عذابه أهون من عذاب الأوَّل » [٤].
فيكون الزاني المستحلّ لمعصيته كافراً مخلّداً في النار ..
وهكذا الأمر في بعض المعاصي الاُخرى المحكوم عليها بالكفر وعدم الإسلام
[١] اُصول الكافي ، ج ٢ ، ص ٢٨١ ، ح ١٣. [٢] مرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٢٦. [٣] بحار الأنوار ، ج ٨ ، ص ٣٥١ ، باب ٢٧ ، الأحاديث. [٤] اُصول الكافي ، ج ٢ ، ص ٢٨٥ ، ح ٢٣.