وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٩٧ - الوصيّة الاُولى ، نقلها الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه
يا علي ، الربا سبعونَ جزءاً فأيسرُها مثلُ أن ينكِحَ الرجلُ أُمَّه في بيتِ اللّهِ الحرام (٢٨١).
يا علي ، درهمُ رباً أعظمُ عندَ اللّهِ عزّوجَلَّ من سبعينَ زَنية كلُها بذاتِ مُحرم في بيت اللّهِ الحرام.
كمنع الزكاة مثلا فيما يأتي.
(٢٨١) فمن حيث شدّة مبغضويته لكثرة فساده اشتدّ عقابه .. فكان أيسر عقابه عقاب ناكح اُمّه في بيت الله الحرام ، أو أعظم من سبعين زنية بالمحارم في بيت الله تعالى.
فإنّ الربا في البيع والدَّيْن أخبث المكاسب ، وماحِقٌ للدين ، وسحت من الكبائر ، وفساد للأموال ، وعلّة لذهاب حسنات القرض ، وسدٌ لباب صنائع المعروف واقراض الملهوف .. لذلك حرّم على لسان كلّ نبي وفي كلّ كتاب ، كما يستفاد من الأخبار الشريفة [١].
قال صاحب الجواهر ، الربا محرّم كتاباً وسنّةً وإجماعاً من المؤمنين بل المسلمين ، بل لا يبعد كونه من ضروريات الدين ، فيدخل مستحلّه في سلك الكافرين ، كما يؤمي إليه ما رواه إبن بكير [٢] قال : إنّه بلغ أبا عبدالله ٧ عن رجل أنّه كان يأكل الربا ويسمّيه اللّبا [٣] فقال : لئن أمكنني الله منه لأضربنّ عنقه [٤].
[١] بحار الأنوار ، ج ١٠٣ ، ص ١١٤ ، باب ٥ ، الأحاديث. [٢] وسائل الشيعة ، ج ١٢ ، ص ٤٢٩ ، باب ٢ ، ح ١. [٣] تشبيهاً للربا بحليب اللباء الذي هو أوّل اللبن عند الولادة ، الذي يكثر نفعه للمولود. [٤] جواهر الكلام ، ج ٢٣ ، ص ٣٣٢.