وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٦٨ - الوصيّة الحادية عشرة ، نقلها الشريف الرضى في نهج البلاغة
فقال ٧، لمّا أنزَلَ اللّهُ سبحانَه قوله : ( الم * أَحَسِبَ الناسُ أن يُتركُوا أن يَقولُوا آمنّا وهُم لا يُفتَنُون )(٣) علمتُ أنّ الفتنَةَ لا تَنزل بنا ورسولُ اللّهِ ٦بينَ أظهرِنا (٤).
فقلت ، يا رسولَ اللّه ، ما هذه الفتنةُ التي أَخبَرَك اللّهُ بها؟
فقال : يا علي ، إنّ اُمّتي سيُفتنون من (٥) بَعدي.
المروي عن أبي عبدالله ٧ » [١].
(٣) سورة العنكبوت ، الآية ١ ـ ٢.
(٤) وذلك باعلام النبي ٦ أنّ الفتنة تكون بعده فحصل بذلك العلم له ٧ كما أفاده في المنهاج [٢] إستناداً إلى حديث الإمام الصادق ٧ أنّه لمّا نزلت هذه الآية قال ٦ ، لابدّ من فتنة تبتلى بها الاُمّة بعد نبيّها ليتعيّن الصادق من الكاذب ، لأنّ الوحي قد إنقطع وبقي السيف وإفتراق الكلمة إلى يوم القيامة [٣].
(٥) في طبعة صبحي الصالح ، « بعدي » بدون كلمة من.
وقوله ، سيفتنون بمعنى تصيبهم الفتنة ـ والفتنة المستظهرة هنا هي الفتنة والإختبار بولاية أمير المؤمنين ٧ للأحاديث الواردة في ذلك نظير ما روى عن علقمة وأبي أيّوب الوارد في غاية المرام [٤] ، « أنّه لمّا نزلت ( الم أحَسِب الناسُ ) الآيات ، قال النبي لعمّار ، إنّه سيكون من بعدي هناة حتّى يختلف السيف فيما بينهم ، وحتّى يقتل بعضهم بعضاً ، وحتّى يتبرّء بعضهم من بعض ، فإذا رأيت ذلك فعليك
[١] مجمع البيان ، ج ٨ ، ص ٢٧٢. [٢] منهاج البراعة ، ج ٩ ، ص ٢٩٣. [٣] تفسير الصافي ، ج ٤ ، ص ١١٠. [٤] غاية المرام ، ص ٤٠٣ ، ب ٢٥ ، ح ٣.