وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٧٠ - الوصيّة الحادية عشرة ، نقلها الشريف الرضى في نهج البلاغة
وقال : يا علي (١٠) إنّ القومَ سيُفتنون بَعدي بأموالهم (١١) ، ويَمُنُّون بدينِهِم على ربّهم (١٢) ، ويَتمنَّون رحمتَه ، ويأمنُون سطوتَه (١٣) ، ويستحلّونَ حرَامه بالشبهاتِ ...
البشرى لا من مواقع الصبر.
قال ابن أبي الحديد في الشرح بالنسبة إلى جوابه ٧ أنّه ، « كلامٌ عال جدّاً يدلّ على يقين عظيم وعرفان تامّ ، ونحوه قوله ـ وقد ضربه ابن ملجم ـ ، فزتُ وربّ الكعبة » [١].
(١٠) بيَّن صلوات الله عليه وآله لأمير المؤمنين بعد الإشارة إجمالا إلى الفتنة تفصيل بيان الفتنة وشرح حال المفتونين وكيفيّة افتتانهم بما يلي بيانه :
(١١) كما قال عزّ إسمه : ( أنّما أموالُكُم وأولادُكم فِتْنَة ) [٢].
(١٢) كما قال عزّ شأنه : ( يَمُنُّونَ عليكَ أنْ أسلَمُوا قُلْ لا تَمُنّوا عَلَيّ إسلامَكُم بل اللّهُ يَمُنُّ عليكُم أنْ هداكُم للإيمان ) [٣].
(١٣) كما قال عزّ وجهه : ( أفأَمِنُوا مكَر اللّهِ فلا يأمَنُ مكَر اللّهِ إلاّ القومُ الخاسرُون ) [٤].
والسطوة هي العقوبة التي تأخذهم بغتةً .. فإنّ الأمن من سخط الله كاليأس من رحمته هما من الكبائر الموبقة ، وتمنّي الرحمة مع عدم المبالاة في الدين والأمن من سطوة ربّ العالمين من صفات الجاهلين والمفتونين.
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج ٩ ، ص ٢٠٧. [٢] سورة الأنفال ، الآية ٢٨. [٣] سورة الحجرات ، الآية ١٧. [٤] سورة الأعراف ، الآية ٩٩.