مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٥٨ - المناقشة فيه
الظنّ بالواقع مع وهم سنده وصدوره ، لكنّه يلزم العمل به بمقتضى الدليل المذكور.
اللهمّ إلاّ أن يقال : إنّ مطابقة [١] مضمون الخبر بأمارة ظنّية ، وانجباره بها مثلا [٢] يوجب الظنّ بصدور الخبر ولو بلفظ يؤدّي مؤدّاه ، فالموهوم هو صدور تلك الألفاظ الخاصّة وهو لا ينافي ظنّية صدور مرادفاتها ، فيصدق عليه أنّه خبر مظنون الصدور ولو بلفظ مرادفه كما لو [٣] أخبر من لا يظنّ بصدقه من إمام بأنّه قال مثلا : الهرّة طاهر ، وكان موافقا لما عليه الأصحاب ، يظنّ بصدوره عن [٤] المعصوم ولو بلفظ آخر كالسنّور ونحوه.
وثالثا : إنّ الدليل أخصّ من المدّعى ، فإنّ قاعدة الشغل يقضي بوجوب العمل بالأخبار المثبتة للتكليف.
وأمّا الأخبار النافية له كقوله عليهالسلام : « الناس في سعة ما لم يعلموا » [٥] وما يدلّ على عدم لزوم الاجتناب عن المباحات العقلية والأخبار النافية لأجزاء الماهية [٦] وشروطها بخصوصها أو عمومها ، فلا دلالة في الاحتياط على لزوم العمل بها والاستناد إليها بل ومقتضى الاحتياط [٧] ترك العمل بها [٨] مثلا قوله : « كلّ شيء مطلق » [٩] قد دلّ بعمومه على نفي العقاب في شرب التتن عند فقد نصّ فيه بالخصوص أو مع وجوده ، وإجمال الدلالة والاحتياط لا يقضي بالأخذ بل ربّما كان الاحتياط على خلافه وترك الشرب
[١] « ل » : مطابقته؟ [٢] « ش » : مثلا بها. [٣] « ل » : ـ لو. [٤] « ش » : من. [٥] مستدرك الوسائل ١٨ : ٢٠ ، باب ١٢ من أبواب مقدّمات الحدود ، ح ٤ عن عوالى اللآلى. وسيأتي في ص ٣٥٥ و ٥٢٨ و ٥٨٦. [٦] « ش » : الماهيات. [٧] في هامش « ل » : المراد بهذا الاحتياط هو الاحتياط في المسألة الفرعية. [٨] « ل » : به؟ [٩] الوسائل ٦ : ٢٨٩ ، باب ١٩ من أبواب القنوت ، ح ٢ ، و ٢٧ : ١٧٣ ـ ١٧٤ ، باب ١٢ من أبواب صفات القاضي ، ح ٦٧.