مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٨٣ - هنا أقوال ثلاثة والتحقيق التفصيل بين ما إذا طابق الواقع فلا عقاب وبين ما إذا خالف فيعاقب على المخالفة
ولو سلّمنا كونه تجرّيا ، فلا دليل على حرمة التجرّي مطلقا ؛ إذ له مراتب أعلاها الإتيان بالفعل رجاء المخالفة ، ولا يبعد كونه كفرا ، وأدونها الإتيان بالفعل رجاء عدم المخالفة عند احتماله ، ولا دليل على حرمة هذا الفرد منه كما حرّر ذلك في مقامه ، وتقدّم [١] جملة من الكلام فيه في الشبهة الغير المحصورة ، فتذكّر.
و [٢] أمّا الثانية [٣] ، فلوجود المقتضي وفقد المانع.
أمّا الأوّل [٤] ، فالأدلّة الواقعية الآمرة بالواجبات والناهية عن المحرّمات الدالّة على استحقاق المخالف لها [٥] للعقاب كقوله : ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً )[٦] فإنّ صدق المخالفة عند ترك الحجّ مع الاستطاعة ظاهر ، وهو محقّق [٧] للحكم باستحقاق العقاب.
وأمّا الثاني [٨] ، فلأنّ المانع إمّا أن يكون هو العقل ، أو الشرع ، والكلّ منتف.
أمّا الأوّل [٩] ، فليس إلاّ ما تخيّله الخصم من قبح عقاب الغافل وتعذيب الجاهل وهو ليس بشيء ؛ لأنّ العقل قاض بذلك فيما لم تكن [١٠] غفلته مستندة إلى تقصيره ، وأمّا إذا استند جهله إلى مقدّمات مقدورة متروكة باختياره بعد العلم الإجمالي بتحقّق واجبات كثيرة في الشريعة ومحرّمات كذلك ، فلا قبح في العقول في تعذيب المخالف كما هو ظاهر.
وأمّا الثاني ، فلعدم ما يدلّ على ذلك في الأدلّة الشرعية بل وجملة منها يدلّ على خلافه.
[١] تقدّم ص ٤٦٨. [٢] « س » : ـ و. [٣] يعني المقدّمة الثانية ، يعني العقاب عند المخالفة ، وفي نسخة « س » : الأوّل ، وهو غلط. [٤] « س » : وأمّا الثانية ، وهو غلط. [٥] « س » : ـ لها. [٦] آل عمران : ٩٧. [٧] « س » : مختصّ! [٨] « س » : الأوّل ، وهو غلط. [٩] « س » : وأمّا الثاني ، وهو غلط. [١٠] « ج ، س » : لم يكن.