مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥٩ - المقام الأوّل هل الأصل الأوّلي بمعنى أحد الأصول العملية يقضي بالأوّل أو الثاني؟
كما هو ظاهر الإطلاق.
وثانيتهما [١] : ما رواه أبو بصير عن الصادق عليهالسلام : « من زاد في صلواته شيئا ، فعليه الإعادة » [٢] فالخبران يعارضان ما ذكر من خبر الرفع وعدم الإعادة [٣].
الأمر الثاني [٤] :
إذا ثبت اعتبار شيء في ماهية ـ شرطا أو شطرا ـ في الجملة كأن علمنا بذلك في حالة الاختيار ، فهل يحكم بذلك مطلقا حتّى عند الاضطرار إلى ترك ذلك الشيء ، فيجب الإتيان بالباقي ، أو لا يجب لانتفاء الكلّ ، أو المشروط عند انتفاء الجزء والشرط ، وتحقيقه في مقامين :
أمّا الأوّل ، فهل الأصل الأوّلي بمعنى أحد الأصول العملية براءة واشتغالا واستصحابا وتخييرا يقضي بالأوّل ، أو بالثاني؟ فنقول : الحقّ أن ليس في المقام أصل كلّي يرجع إليه عند الشكّ ، بل المقامات في ذلك متفاوتة ، فربّ مقام يؤخذ فيه بالبراءة قطعا ، وفي آخر بالاشتغال ، أو البراءة على الاختلاف ، والأمر الكلّي في المقام هو القول بوجوب ملاحظة حال الكلّ بعد ترك الجزء والمشروط بعد انتفاء الشرط وإعمال الأصول فيه [٥] ، ففي ما لو اضطرّ إلى ترك ما هو معتبر في الواجب النفسي كالوضوء للصلاة ، أو القراءة فيها ، أو غير ذلك ، فالأصل البراءة ؛ لأنّ مرجع الشكّ إلى وجوب الصلاة مثلا بدون هذه الأشياء و [٦] هو شكّ في التكليف قطعا ، والأصل البراءة ، وفيما لو
[١] « س ، ج » : ثانيهما. [٢] الوسائل ٨ : ٢٣١ ، باب ١٩ من أبواب الخلل في الصلاة ، ح ٢ وفيه : « صلاته » بدل : « صلواته ». [٣] هنا في نسخة « س » قدر سطرين وفي نسخة « م » قدر نصف سطر بياض وكتب في هامش « م » بالفارسية : در اينجا يك صفحه باز گذاشته شده بود. [٤] مرّ الأمر الأوّل في ص ٥٤٩. [٥] « ج » : ـ فيه. [٦] « ج ، م » : ـ و.