مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٥٨ - الصورة الثالثة في الزيادة سهوا
الوحدة المعتبرة في مدلول الألفاظ على ما يراه بعضهم ، أو لا يكون على هذا الوجه.
فعلى الأوّل ، فلا شكّ في فساد المركّب ؛ لانحلال المطلوب إلى شيئين : اعتبار الجزء ، واعتبار عدم غيره.
وعلى الثاني ، فقد يشكل كما إذا قيل : اقرأ سورة منوّنة بتنوين التنكير الدالّة على الوحدة ، فقرأ سورتين مع عدم قصد الزيادة كأن يقصد البدلية مع احتمال اللحن في الأوّل من حيث إنّ ظاهر التنوين ـ مثلا ـ اعتبار الوحدة ، ومن حيث الأصل ، فيشكّ في المانعية وقد قرّر جريان البراءة فيها ، وأمّا إذا قصد الجزئية ، فمرجع المسألة إلى التشريع ، والخلاف فيه في محلّه.
[ الصورة ] الثالثة [١] : في الزيادة سهوا ، واعلم أنّ المقام عكس المقام السابق حيث إنّ الحكم فيه مشكل دون التصوير [٢] ؛ إذ الزيادة السهوية معلومة جدّا ، وأمّا الحكم ، فإن قلنا بعدم بطلان الزيادة العمدية كما عرفت ، فالحكم في الزيادة [٣] السهوية بطريق أولى ، فإنّ ما لا يفسد عمده لا يفسد سهوه [٤] قطعا ، وإن قلنا بالاشتغال في المقام الأوّل ، فيمكن القول بالصحّة أيضا في المقام لشموله لخبر الرفع وعدم العود إلاّ من خمسة كما عرفت إلاّ أنّ في المقام روايتين تدلاّن بظاهرهما على الفساد ، فلا بدّ من ذكرهما وتنقيحهما :
إحداهما : ما رواه الشيخ عن زرارة ، عن أحدهما عليهمالسلام : « لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم فإنّ السجود زيادة في المكتوبة » [٥] فإنّ ظاهر التعليل إفساد [٦] الزيادة مطلقا ولو كان من غير قصد الجزئية للصلاة كما في سجدة العزائم بل ولو كان الزيادة عن سهو
[١] هذا هو الصواب ، وفي « س » : الثالث ، وموضع كلمة « الثالث » في نسخة « م » بياض ولم ترد في نسخة « ج ». [٢] « ج » : التصوّر. [٣] « س » : فالحكم لزيادة. [٤] « ج » : عمدا ... سهوا. [٥] تهذيب الأحكام ٢ : ٩٦ / ٣٦١ ؛ الوسائل ٦ : ١٠٥ ، باب ٤٠ من أبواب القراءة ، ح ١. [٦] « س » : فساد.