مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠٨ - تنبيه في تصوير العلم الإجمالي على ثلاث صور
والتقريب أنّ المفهوم من الرواية لزوم الاحتياط فيما يمكن الاحتياط كما في الجهل بأنّها في العدّة أو لا.
والجواب : أنّ ذيل الرواية دليل على عدم وجوب الاحتياط كما يشعر [١] قوله : « أهون » بذلك ، وحسن الاحتياط ممّا لا يحتاج إلى بيّنة كما لا يخفى.
تنبيه :
العلم الإجمالي يتصوّر على صور :
الأولى : أن يكون العلم الإجمالي في أمرين يجمعهما تكليف تفصيلي وعنوان غير انتزاعي كأن يكون الواجب شيئا [٢] يمكن أن يتحلّى بأطوار [٣] مختلفة على وجه يقع كلّ واحد منها بدلا عن الآخر كالجهر والإخفات والظهر والجمعة والقصر والإتمام ، فإنّ المكلّف بعد علمه تفصيلا بوجوب [٤] الصلاة يشكّ كذلك في كلّ من الخصوصيتين [٥] مع العلم الإجمالي باعتبار واحدة منهما [٦] ، فمصبّ العلم الإجمالي والشكّ نفس الخصوصيات ؛ إذ المكلّف شكّه في أنّ التكليف بالصلاة المعلومة تفصيلا هل يجب امتثاله في ضمن الظهر ، أو الجمعة ، فيشكّ في الأفراد مع العلم بأحدها إجمالا ، ونظير ذلك الأخبار المشتملة على القدر الجامع على وجه لو تكثّرت ، لتواترت [٧] كما لا يخفى ؛ فإنّ من طرح الخصوصيتين [٨] ، يلزم طرح حكم شرعي تفصيلي غير انتزاعي وهو التكليف بالصلاة المعلوم [٩] تفصيلا.
الثانية : أن لا يكون العلم الإجمالي بين أمرين كذلك بل يكون على وجه لو
[١] « س » : « في » بدل : « يشعر ». [٢] في النسخ : شيء. [٣] « ج » : بأطور. [٤] « ج » : في وجوب. [٥] « ج ، م » : الخصوصتين. [٦] « ج ، س » : منها. [٧] « ج ، س » : لتوارت! [٨] « م » : الخصوصتين. « ج » : الخصوصين؟ [٩] « ج » : المعلومة.