مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٨١ - الشرعية وبين المختلفين اللذين لا يجمعهما عنوان تفصيلي
ولكنّك خبير بانقطاع الأصلين بالعلم الإجمالي بأنّ عشرة من الشهر أيّام حيضها ، فيرجع الحكم بالاحتياط إلى الشبهة المحصورة ، فتدبّر.
السادس :
قد تقدّم [١] أنّ المحدّث البحراني قد أجاب عمّا أورده صاحب المدارك على المشهور من حكمهم بوجوب الاجتناب [٢] في الشبهة المحصورة مع عدم وجوبه فيما إذا علمنا بوقوع النجاسة إمّا على الأرض أو خارج الإناء أو في الإناء [٣] مع أنّ المفروض منها باختلاف جنس أطراف الشبهة ، وقد عرفت أيضا عدم استقامته إلاّ أنّه ربّما يتراءى في جليل النظر من الفرق بين المختلفين اللذين يجمعهما [٤] عنوان تفصيلي من عناوين الأدلّة الشرعية كالإناءين المشتبهين أو الأرض والإناء المردّد وقوع النجاسة في أحدهما ، فإنّه يجمعهما عنوان تفصيلي من عناوين الأدلّة الشرعية وهو لزوم الاجتناب عن النجس ، وبين المختلفين اللذين لا يجمعهما عنوان تفصيلي شرعي كما إذا علم إمّا بأنّ زوجته مرضعة له أو أنّ الإناء الفلاني نجس ، أو علم بأنّ إمّا داره غصب أو زوجته مرضعة ، فإنّ في الأدلّة الشرعية ليس ما يجمعهما فيقال بلزوم الاجتناب في الأوّل وعدمه في الثاني نظرا إلى لزوم المخالفة في الأوّل دون الثاني ؛ إذ المفروض عدم وجوب خطاب تفصيلي يجمعهما [٥] حتّى يلزم من عدم الاجتناب مخالفته ولا يلزم مخالفة الخطابين المخصوصين لكلّ واحد منهما لكون كلّ واحد منهما مشكوكا تفصيلا ، وأحدهما أيضا ليس من العناوين الشرعية ، فارتكاب كلّ واحد من أطراف الشبهة ممّا لا غبار عليه.
لكن النظر الدقيق لا يفرق بين المقامين لاستقلال العقل بحرمة المخالفة وصدق
[١] تقدّم في التنبيه الثالث في ص ٤٧٢. [٢] « ج » : الاحتياط. [٣] « س » : ـ أو في الإناء. [٤] « س » : يجتمعهما. [٥] « ج ، م » : يجمعها!