مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢١ - المقام الثاني في ترجيح السند بظنون غير معتبرة
الخارجة [١] عن المتعارضين على وجه يحصل الظنّ بصدور الخبر ، مثلا من الظنّ الحاصل من تلك الأمارة والمرجّح كالشهرة والإجماع المنقول والأولوية والاستقراء ونحوها بنفس الحكم ، والظنّ بالحكم في تلك المرجّحات إنّما يستند إلى نفس الخبر بعد اقترانه بها ، فهو خارج عمّا عقد المقام له بل التحقيق في استكشاف هذا الإجماع إنّما هو من [٢] تعليلاتهم تقديم [٣] بعض الأخبار على بعضها في مقام التعارض من غير ذكر الوجه في ذلك التعليل ، مثلا يحكمون بتقديم الرواية التي رواها أكثر على غيرها معلّلا في ذلك بقولهم : « لأنّه أرجح » من غير تعرّض للدليل في وجوب تقديم الأرجح على غيره ، فكأنّه كبرى إجماعية لصغرى وجدانية ، أو برهانية بحسب الاختلاف في الموارد.
قال المحقّق في المعارج ما حاصله : وجوب تقديم [ مضمون الخبر الموافق للقياس ؛ لأنّه أقرب إلى الواقع من مضمون الآخر ][٤].
وقال المحقّق البهبهاني الأستاذ الأكبر [٥] في الفوائد الحائرية : [ وعند الأخباريين أنّ بناء المرجّحات على التعبّد ... وأمّا المجتهدون ، فلمّا كان بناؤهم على التحرّي وتحصيل ما هو أقرب في ظنّهم في السند والدلالة والتوجيه ، فلا يستشكلون في هذه الأخبار أيضا ، وكلّ يبني الأمر فيها على ما هو الأقرب عنده ][٦]. ويظهر ذلك عند المراجعة إلى
[١] « ل » : الخارجية. [٢] « ل » : عن. [٣] « ل » : بتقديم. [٤] لم يرد مقول قوله في النسختين وموضعه بياض ، استدركناه ما بين المعقوفين من معارج الأصول : ٢٦١ ـ ٢٦٢ وعنه في الرسائل ١ : ٦٠٩. [٥] « ل » : ـ الأستاذ الأكبر. [٦] لم يرد مقول قوله في النسختين وموضعه بياض ، استدركناه ما بين المعقوفين من الفوائد الحائرية : ٢١٢ ـ ٢١٣ وعنه في مفاتيح الأصول : ٦٨٨.
وقال أيضا في الفوائد الحائرية : ٢١٣ : وحيث ظهر أنّ بناء الترجيح على ما يورث الظنّ والرجحان فلا اعتداد ببعض المرجّحات التي ذكرها بعض.