مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨ - الثاني في القطع الحاصل من المقدّمات العقلية
والخطأ في الصورة [١] لا يقع من العلماء ؛ لأنّ معرفة الصورة من الأمور الواضحة عند الأذهان المستقيمة [٢] ، والخطأ من جهة المادّة لا يتصوّر في هذه العلوم ؛ لقرب مادّة الموادّ فيها إلى الإحساس.
وقسم ينتهي إلى مادّة هي بعيدة عن [٣] الإحساس ، ومن هذا القسم : الحكمة الإلهية ، والطبيعية ، وعلم الكلام ، وعلم أصول الفقه ، والمسائل النظرية الفقهية ، وبعض القواعد المذكورة في كتب المنطق [٤] ، ومن ثمّ وقع الاختلافات والمشاجرات بين الفلاسفة في الحكمة الإلهية والطبيعية ، وبين علماء الإسلام في أصول الفقه والمسائل الفقهية وعلم الكلام وغير ذلك [٥].
والسبب في ذلك أنّ القواعد هي [٦] عاصمة في [٧] الخطأ من جهة الصورة لا من جهة المادّة [٨] ، وليس في المنطق قاعدة بها يعلم أنّ كلّ مادّة [٩] داخلة في [ أيّ ] قسم من الأقسام ، ومن المعلوم امتناع وضع قاعدة تكفل بذلك.
ثمّ إنّه قدّس الله روحه بعد ما استظهر وجوها من التأييد أورد على نفسه بأنّه لا فرق في ذلك بين العقليات والشرعيات ، واستشهد على ذلك بكثرة الاختلافات المشاهدة بين أهل الشرع في الأصوليين وفي الفروع الفقهية.
فأجاب عن ذلك بقوله : إنّما نشأ ذلك من ضمّ مقدّمة باطلة بالمقدّمة النقلية الظنّية
[١] المصدر : من جهة الصورة. [٢] بعده في المصدر : ولأنّهم عارفون بالقواعد المنطقية وهي عاصمة عن الخطأ من جهة الصورة. [٣] « ش » : من. [٤] بعده في المصدر : كقولهم : « الماهية لا تتركّب من أمرين متساويين » وقولهم : « نقيض المتساويين متساويان ». [٥] بعده في المصدر : من غير فيصل. [٦] المصدر : القواعد المنطقية إنّما هي. [٧] المصدر : عن. [٨] بعده في المصدر : إذ أقصى ما يستفاد من المنطق في باب موادّ الأقيسة تقسيم الموادّ على وجه كلّي إلى أقسام وليست ... [٩] المصدر : مادّة مخصوصة.