مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٧ - القول في الشهرة
كان من باب الظنّ ، فليس الاقتصار على الشهرة في محلّه ، وإلاّ فلا وجه للاستناد إليه ، مضافا إلى ما في دعواه الإجماع المركّب من الوهن.
وأمّا تسمية ذلك بمفهوم [١] الموافقة ، فإنّما هو مجرّد تغيير في العبارة ، فإنّها أولوية صرفة ومفهوم الموافقة ما يكون مستفادا من اللفظ كآية التأفيف ، ومنه يظهر ما في كلام الشهيد الثاني أيضا.
الثاني : ظواهر جملة من الروايات ، فمنها : مقبولة عمر بن حنظلة عن الصادق عليهالسلام في اختلاف الحاكمين قال : « ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند [٢] أصحابك ، فيؤخذ به من حكمهما ، ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور ، فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » [٣].
والتقريب أنّ قوله عليهالسلام : « ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور » دالّ على لزوم أخذ الشهرة وحينئذ لا بدّ أن يكون قوله : « فإنّ المجمع عليه » [٤] هو المشهور.
ومنها : مرفوعة زرارة عن الباقر عليهالسلام قال : سألت الباقر عليهالسلام : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران والحديثان المتعارضان ، فبأيّهما آخذ؟ فقال : « خذ بما اشتهر بين أصحابك ، ودع الشاذّ النادر ... » [٥].
تقريب الاستدلال [٦] أنّ لفظة « ما » في الحديث عامّ ، فيلزم الأخذ [٧] لكلّ مشهور ؛ لمكان الأمر به.
[١] في النسختين : بالمفهوم. [٢] في النسختين : من. [٣] الوسائل ٢٧ : ١٠٦ ، باب ٩ من أبواب صفات القاضي ، ح ١. وستأتي بتمامها في ج ٤ ، ص ٥٧٦. [٤] « ل » : + لا ريب فيه. [٥] عوالى اللآلى ٤ : ١٣٣ / ٢١٤١٣ وعنه في بحار الأنوار ٢ : ٢٤٥ ، باب ٢٩ ، ح ٥٧ ، ومستدرك الوسائل ١٧ : ٣٠٣ ، باب ٩ من أبواب صفات القاضي ، ح ٢. وستأتي بتمامها في ج ٤ ، ص ٥٨٢. [٦] « ش » : والتقريب. [٧] « ش » : ـ الأخذ.