مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١١٥ - القول في الشهرة
[ القول في الشهرة ] [١]
الرابع من الأمور التي عدّت من الظنون الخاصّة الخارجة عن الأصل المذكور الشهرة.
قال الشهيد : وألحق بعضهم المشهور بالمجمع عليه ، فإن أراد في الإجماع ، فهو ممنوع ، وإن أراد في الحجّية ، فهو قريب [٢] لمثل ما قلناه ، ولقوّة الظنّ في جانب الشهرة [٣].
والمراد بقوله [٤] : « لمثل ما قلناه » ما علّله به حجّية ما « لو أفتى جماعة ولم يعلم لهم مخالف من أنّ عدالتهم تمنع عن الاقتحام على الإفتاء بغير علم ، ولا يلزم من عدم الظفر بالدليل عدم الدليل خصوصا ، وقد تطرّق التغيّر [٥] إلى كثير من الأحاديث ، لمعارضة الدول المخالفة ، ومباينة الفرق المنافية ، وعدم تطرّق الباقين إلى الردّ له مع أنّ الظاهر وقوفهم عليه مع أنّهم لا يقربون [٦] ما يعلمون خلافه ـ إلى أن قال ـ : وقد كان الأصحاب يتمسّكون بما يجدونه في شرائع الشيخ أبي الحسن ابن بابويه القمّي عند إعواز النصوص ، لحسن ظنّهم به وأنّ فتواه كروايته ، وبالجملة تنزّل فتاويهم منزلة رواياتهم » [٧].
[١] العنوان من هامش « ش ». [٢] في المصدر : في الحجّة فقريب. [٣] الذكرى ١ : ٥١ ـ ٥٢ وفي ط الحجري : ٥ ( الخامس ). [٤] « ش » : من قوله. [٥] في الذكرى : الدروس. [٦] في الذكرى : لا يقرّون. [٧] الذكرى ١ : ٥١ ( الرابع ).