الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٤ - ب مقارنة
نحو قبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و قال: يا محمد يوم بيوم بدر [١].
و قيل: إن الذي قال هذا هو الأشدق، كما في مثالب أبي عبيدة [٢].
هذا كله. . عدا عن واقعة الحرة، و سائر المواقف العدائية لقريش تجاه أهل البيت «عليهم السلام» ، و أصحابهم، و شيعتهم. فلو أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان قد سبى أحدا من قريش؛ فما هي الحالة التي يمكن تصورها لزينب، و سبايا كربلاء؟ ! اللواتي تجر عن الغصص، و واجهن أفظع المصائب و البلايا، على يد يزيد الغادر الأثيم، و أعوانه، أعوان الشيطان؟ !
و مع ذلك نجدهم يقولون: إنه إمام مجتهد، أو إنه كان مجتهدا متأولا مخطئا [٣].
مع أنهم يقولون بالتصويب في الاجتهاد. و هل ليزيد حظ من العلم، فضلا عن نيل شرف الاجتهاد؟ ! فإنا للّه و إنا إليه راجعون! ! .
ب: مقارنة:
قال المعتزلي: «قلت: شتان بين علي و سعد، هذا يجاحش [٤]على السلب، و يتأسف على فواته، و ذاك يقتل عمرو بن عبد ود يوم الخندق، و هو فارس
[١] شرح النهج للمعتزلي تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم ج ٤ ص ٧١،٧٢ عن الاسكافي.
[٢] راجع: الغدير ج ١٠ ص ٢٦٤.
[٣] الفصل لابن حزم ج ٤ ص ٨٩، و تاريخ ابن كثير ٧ و ٢٧٩ و ٨ و ٢٢٣ و ج ١٣ ص ٩، و الغدير ٩ و ٩٣ و ٣٩٤ عنهم. و العواصم من القواصم. و كذا قالوا في ابن ملجم أيضا كما ذكره في الغدير عنهم أيضا، فراجع الصفحات المشار إليها.
[٤] جاحش: دافع و قاتل.