الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٢ - ب النبي صلّى اللّه عليه و آله و المسلمون في الجبل!
عرج، فتكلف الإستقامة؛ لئلا يشق على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ؛ فذهب عرجه [١].
و نقول:
أولا: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» و من معه لم يبلغوا الصخرة، و لا الغار، و لا المهراس، و لا الدرجة المبنية من الشعب، و ذلك لما يلي:
١-لقد صرح الواقدي بأن المسلمين-و لا بد أن يكون المراد المقاتلين منهم-لم يصعدوا الجبل. و كانوا في سفحه، لم يجاوزوه إلى غيره، و كان فيه النبي «صلى اللّه عليه و آله» [٢].
٢-و في رواية لأحمد: «و جال المسلمون جولة نحو الجبل، و لم يبلغوا حيث يقول الناس: الغار، إنما كان تحت المهراس» [٣].
٣-إن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لم يبلغ الدرجة المبنية من الشعب [٤].
٤-قال ابن اسحاق: «فلما انتهى النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى فم الشعب، خرج علي بن أبي طالب (ر ض) حتى ملأ درقته من المهراس» [٥].
و جاء بالماء، فغسل وجهه كما سيأتي.
[١] الكامل لابن الاثير ج ٢ ص ١٥٨، و وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٩٧، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٣٦ و ٢٣٧ و ٢٣٨، و الترمذي و صححه، و الرياض النضرة، و أحمد، و أبو حاتم، و راجع: الثقات لابن حبان ج ١ ص ٢٢٩.
[٢] مغازي الواقدي ج ٢ ص ٢٧٨.
[٣] وفاء الوفاء ج ٤ ص ٣١٥ و ج ٣ ص ٩٣٠.
[٤] سيرة ابن هشام ج ٣ ص ٩٢.
[٥] سيرة ابن هشام ج ٣ ص ٩٠، و وفاء الوفاء ج ٤ ص ١٢٤٣.