الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤١ - من مشاهد الحرب
فنظن-لو كان لهذه القضية أصل-أن المقصود: هو العباس بن عبادة بن نضلة الأنصاري، فإنه قد استشهد يوم أحد رحمه اللّه.
و بكاء الصحابة إنما كان على حمزة عم النبي رحمه اللّه أو على العباس بن نضلة. و لعله هو الذي كان جهوري الصوت؛ فنادى كما يقولون: يا أصحاب سورة البقرة أين تفرون؟ إلى النار تهربون [١].
و يكون الراوي قد حرّف في الرواية اعتمادا على ما هو مرتكز في ذهنه، أو لحاجة في نفسه قضاها! ! . هذا بالإضافة إلى وجود الشك في وجود فرس لدى المسلمين من الأساس، حسبما تقدم.
من مشاهد الحرب:
١-لما كان يوم أحد قال مخيريق الحبر اليهودي: يا معشر يهود، و اللّه لقد علمتم أن نصر محمد عليكم لحق.
قالوا: إن اليوم يوم السبت.
قال: لا سبت.
فأخذ سيفه وعدته.
و قال: إن أصبت فمالي لمحمد، يصنع فيه ما شاء، ثم غدا إلى رسول اللّه، فقاتل معه حتى قتل، فيقال: إنه «صلى اللّه عليه و آله» قال: مخيريق خير يهود.
٢-و أصر عمرو بن الجموح على الخروج إلى الحرب مع عرجه، و دعا اللّه: أن يرزقه الشهادة، و لا يرده خائبا إلى أهله. فاستشهد رحمه اللّه.
[١] البحار ج ٢٠ ص ١١٨.