الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٨ - ما جرى على حمزة و الشهداء
عليه و آله» [١].
٣-و في الصفوة: أنها جاءت بثوبين لتكفين حمزة، فإذا إلى جنبه أنصاري قتيل، قد مثل به، فوجدوا غضاضة و حياء أن يكفنوا هذا، و يتركوا ذاك، فأقرعوا بين الثوبين؛ فأصاب الأنصاري أكبر الثوبين، فكفن حمزة بالآخر، فلف على قدمي حمزة ليف و أذخر [٢].
٤-و كان لحمزة يوم قتل تسع و خمسون سنة، و صلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» عليه، و كبر سبع تكبيرات. ثم صاروا يأتون بالقتلى، و يضعونهم إلى جانبه، فيصلي عليه و عليهم حتى صلى عليه اثنتين و سبعين صلاة. كذا في الطيبي [٣].
و لكننا نشك فيما ذكر عن مقدار عمره بملاحظة ما تقدم في حديث إرادة عبد المطلب ذبح ولده عبد اللّه، حين ولد له أولاده العشرة.
كما أننا نجد عليا «عليه السلام» يذكر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد خص حمزة بسبعين تكبيرة [٤]. فلعله كبر عليه سبعين، ثم صلى عليه سبعين صلاة أخرى.
٥-قال ابن إسحاق: و مر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» -حين رجع إلى المدينة-بدور من الأنصار؛ فسمع بكاء النوائح على قتلاهم، فذرفت
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ١٧، و مغازي الواقدي ج ١ ص ٢٩٠، و مجمع الزوائد ج ٦ ص ١١٩ و ١٢٠.
[٢] راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٤١ و ٤٤٢.
[٣] تاريخ الخميس ج ١ ص ٢٤٢.
[٤] نهج البلاغة بشرح عبده ج ٣ ص ٣٥.