الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧١ - و نحن نكتفي هنا بذكر الآيات التالية
عن دينه، حيث قال: «إرجعوا إلى دينكم الأول» ! .
بل نجد البعض يرى: أن عشيرته الكافرة أحب إليه من اللّه و رسوله، و جهاد في سبيله، و من دينه؛ فنراه يقول: «نلقي إليهم بأيدينا، فإنهم قومنا و بنو عمنا» [١].
و يلاحظ: أن أكثر ذلك الكلام قد كان من المهاجرين على وجه العموم! ! . كما أن أولئك كلهم لا فتوة لهم، و لا رجولة عندهم.
و علي «عليه السلام» وحده هو الفتى، لأنه يملك نفسه، و لا تملكه نفسه، أما هم، فإن نفوسهم تملكهم؛ فتهلكهم.
و لعل مما يشير إلى ما ذكرنا: أننا نجد اللّه تعالى يؤكد في الآيات النازلة في أحد على أنه قد كان ثمة اتجاه إلى امتحان أصحاب النبي «صلى اللّه عليه و آله» هؤلاء، و تمحيصهم. ثم هو يبين لهم مدى ارتباطهم بنبيهم الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» و يبين لهم: أن أمر هذا النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يهمهم، بل هو إن مات أو قتل انقلبوا على أعقابهم.
و نحن نكتفي هنا بذكر الآيات التالية:
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ اَلْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَ تِلْكَ اَلْأَيّٰامُ نُدٰاوِلُهٰا بَيْنَ اَلنّٰاسِ وَ لِيَعْلَمَ اَللّٰهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ يَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدٰاءَ وَ اَللّٰهُ لاٰ يُحِبُّ اَلظّٰالِمِينَ، وَ لِيُمَحِّصَ اَللّٰهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ يَمْحَقَ اَلْكٰافِرِينَ، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ
[١] راجع: السيرة النبوية لدحلان (مطبوع بهامش السيرة الحلبية) ج ٢ ص ٣٣، و راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٢٧، و المغازي للواقدي ج ١ ص ٢٨٠، و راجع: البحار ج ٢٠ ص ٢٧ و غير ذلك.