الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٧ - ب هل يدعو النبي صلّى اللّه عليه و آله على قومه؟ !
الوجدانية و العقلية بهذا الدين.
و أعتقد: أنه لولا شبهة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» إنما قتل مسلما، و ما سوف يوجب ذلك من تبلبل في الأفكار، و من ضرر على الإسلام؛ لكان للنبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يقتله. و إن أعماله الشنيعة و القبيحة، و سيرته الخبيثة بعد ذلك لتدل دلالة واضحة على أنه لم يسلم، و إنما استسلم، تماما كما كان الحال بالنسبة لطلقاء مكة، أبي سفيان و أصحابه.
ب: هل يدعو النبي صلّى اللّه عليه و آله على قومه؟ ! :
و قد رووا عن أنس: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» جعل يمسح الدم عن وجهه، و يقول: «كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم، و هو يدعوهم إلى ربهم، فأنزل اللّه تعالى: لَيْسَ لَكَ مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظٰالِمُونَ [١]» [٢].
[١] الآية ١٢٧ من سورة آل عمران.
[٢] راجع الجامع الصحيح للترمذي ج ٥ ص ٢٢٧، و فتح الباري ج ٨ ص ١٧١ و ج ٧ ص ٢٨١، و صحيح البخاري ج ٣ ص ١٦، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٢٩ عن ابن اسحاق، و الترمذي، و النسائي، و شرح النهج للمعتزلي ج ١٥ ص ٤، و مغازي الواقدي ج ١ ص ٢٤٥، و مجمع البيان ج ٢ ص ٥٠١، و البحار ج ٢٠ ص ٢١، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٣٤، و الدر المنثور ج ٢ ص ٧٠ و ٧١ عن: ابن أبي شيبة، و أحمد، و عبد بن حميد، و البخاري، و مسلم، و الترمذي، و ابن جرير، و النسائي، و ابن المنذر، و النحاس في ناسخه، و ابن أبي حاتم، و عبد الرزاق، و البيهقي في الدلائل، و نصب الراية ج ٢ ص ١٢٩.