الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥ - ه تساؤل حائر
كما و يلاحظ: أن ثمة اهتماما في إعطائه بعض الأدوار الهامة في الدفاع عن الإسلام، و الدين. و نحن نشك في ذلك، و لا نستبعد أن يكون للسياسة يد في هذا الأمر، لإظهاره على أنه رجل شجاع، مناضل، مخلص الخ. .
في مقابل الآخرين ممن تهتم السلطة بإيجاد بدائل لهم و عنهم، فإن محمد بن مسلمة كان ممن امتنع عن بيعة أمير المؤمنين «عليه السلام» [١].
و روي: أن عليا «عليه السلام» قال لعمار رحمه اللّه: «ذنبي إلى محمد بن مسلمة: أني قتلت أخاه يوم خيبر، مرحب اليهود» [٢]و لعله كان أخا له من الرضاعة.
و في شرح المعتزلي: أنه كان من المهاجمين لبيت فاطمة «عليها السلام» ، و أنه هو الذي كسر سيف الزبير [٣]و كان أيضا أحد ثقات الخليفة الثاني و معتمديه، كما نص عليه البلاذري و غيره [٤].
كما أن عمر قد بعثه إلى الشام في مهمة قتل سعد بن عبادة كما يقول البعض [٥].
و قد عينه عمر لاقتصاص أخبار العمال، و تحقيق الشكايات التي تصل
[١] الإمامة و السياسة ج ١ ص ٥٣، و قاموس الرجال ج ٨ ص ٣٨٨، و شرح النهج للمعتزلي ج ٤ ص ٩.
[٢] الإمامة و السياسة ج ١ ص ٥٤، و قاموس الرجال ج ٨ ص ٣٨٨.
[٣] شرح النهج للمعتزلي ج ٦ ص ٤٨، و قاموس الرجال ج ٨ ص ٣٨٨.
[٤] الزهد و الرقائق لابن المبارك ص ١٧٩، و راجع: التراتيب الإدارية ج ١ ص ٢٦٧.
[٥] راجع في كل ذلك: قاموس الرجال ج ٨ ص ٣٨٨.