الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٥ - النبي صلى اللّه عليه و آله يستشير أصحابه
اليوم بشر كثير) .
بعد أن ذكروا: أن هذا أمر قد ساقه اللّه إليهم في ساحتهم.
قال نعيم بن مالك: يا نبي اللّه، لا تحرمنا الجنة؛ فوالذي نفسي بيده لأدخلنها.
فقال له «صلى اللّه عليه و آله» : بم؟
قال: بأني أحب اللّه و رسوله، و لا أفر من الزحف.
فقال له «صلى اللّه عليه و آله» : صدقت.
و قال له أنصاري: متى نقاتلهم يا رسول اللّه، إن لم نقاتلهم عند شعبنا؟
و قال آخر: إني لا أحب أن ترجع قريش إلى قومها لتقول: حصرنا محمدا في صياصي يثرب و آطامها؛ فتكون هذه جرأة لقريش، و ها هم قد وطأوا سعفنا، فإذا لم نذبّ عن عرضنا فلم ندرع؟ ! .
و قال آخر: إن قريشا مكثت حولا تجمع الجموع، و تستجلب العرب في بواديها، و من اتبعها من أحابيشها، ثم جاؤونا قد قادوا الخيل، و اعتلوا الإبل، حتى نزلوا ساحتنا؛ فيحصروننا في بيوتنا و صياصينا؟ ثم يرجعون وافرين لم يكلموا؟ ! فيجرؤهم ذلك علينا، حتى يشنوا الغارات علينا، و يصيبوا أطلالنا، و يضعوا العيون و الأرصاد علينا. مع ما قد صنعوا بحروثنا، و يجترئ علينا العرب حولنا الخ. .
و ثمة كلام آخر هنا يروى عن حمزة و غيره لا مجال له هنا، فمن أراد المزيد فعليه بمراجعة المصادر.
و أبى كثير من الناس إلا الخروج، فنزل «صلى اللّه عليه و آله» على رأي غالبية الناس، ثم دخل بيته ليلبس لامة الحرب. ففي هذه الأثناء أدركهم