الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٨ - ملاحظتان
ز: لقد روي عن أبي جعفر «عليه السلام» : قال: كان غلام من اليهود يأتي النبي «صلى اللّه عليه و آله» كثيرا حتى استخفه (استحقه) و ربما أرسله في حاجة، و ربما كتب له الكتاب إلى قوم؛ فافتقده أياما فسأل عنه، فقال له قائل: تركته في آخر يوم من أيام الدنيا، فأتاه النبي «صلى اللّه عليه و آله» الخ. . [١].
ح: و أخيرا، فلا ندري ما حاجة النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى الترجمة، مع أن جمعا من المحققين قد أثبتوا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يعرف جميع اللغات، فلا يحتاج إلى مترجم و لا إلى غيره، و قد كلم سلمان بالفارسية، و تكلم بغيرها من اللغات أيضا الخ. . [٢].
ط: و أما قوله في الرواية: إنه «صلى اللّه عليه و آله» أمره بذلك حين قدومه المدينة، ثم روايتهم: أنه كان يكتب في الجاهلية [٣]، فينافيه قولهم: إنه تعلم الكتابة من أسرى بدر [٤].
ملاحظتان:
الأولى: قال العلامة المحقق الشيخ علي الأحمدي الميانجي، بعد أن
[١] الأمالي للصدوق ص ٣٥٦ و البحار ج ٧٨ ص ٢٣٤ و ج ٦ ص ٢٦.
[٢] راجع التراتيب الإدارية ج ١ ص ٢٠٨ و ٢٠٩، و لعل أحسن من تكلم في هذا الموضوع: العلامة المحقق الشيخ علي الأحمدي «رحمه اللّه» في كتابه: مكاتيب الرسول ج ١ ص ١٥ و ١٦ فليراجع.
[٣] المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٨ ص ١٢٠.
[٤] المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٨ ص ١٣٣ و ٢٩٢.