الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٠ - عدد شهداء أحد
و ما ذكرناه هناك ما هو إلا رشحة من نهر، و قطرة من بحر. و الأدلة على ما نقول، من أن كل صحابي محاسب على ما عمل، و أن فيهم المؤمن، و المنافق، و العادل، و الفاسق كثيرة جدا، لا مجال لحصرها.
عدد شهداء أحد:
و أما عن عدد الشهداء في أحد، فقد كانوا سبعين: من المهاجرين أربعة، و الباقون من الأنصار [١].
و قيل: أربعة و ستون من الأنصار، و ستة من المهاجرين، و جرح سبعون.
و هذا ما وعدهم به النبي «صلى اللّه عليه و آله» في بدر حسبما تقدم.
و أما ما يقال: من أن عدتهم خمس و ستون، فيهم أربعة من المهاجرين، أو أنهم ستة و تسعون.
أو أنهم ثمانون: أربعة و سبعون من الأنصار، و ستة من المهاجرين [٢].
فليس بمسموع بعد أن أخبرهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» -كما هو المشهور-بأنه سيقتل من المسلمين بعدة أسرى بدر إن قبلوا بالفداء. وعدة أسرى بدر كانت سبعين كما يقولون [٣].
[١] مغازي الواقدي ج ١ ص ٣٠٠، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٥٥، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٤٦.
[٢] راجع: سيرة مغلطاي ص ٤٩ و ٥٠، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٤٦، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٥٥، و غير ذلك كثير و ليراجع شرح النهج ج ١٥ ص ٥١ و ٥٢.
[٣] مغازي الواقدي ج ١ ص ١٤٤.