الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٩ - كرامات طلحة
دراهم؟ ! إلى آخر ما تقدمت الإشارة إليه [١].
و بذلك يعلم أيضا: مدى صحة الأرقام الخيالية التي تذكر عن تجهيز عثمان لجيش العسرة، و غير ذلك مما لا مجال لتتبعه. و سنتعرض لذلك كله في مواضعه إن شاء اللّه تعالى.
٢-و أما روايات شلل إصبع طلحة، و ما أصابه في أحد، فهي متناقضة؛ فلا ندري هل شلت إصبعه؟ أو إصبعاه؟ أو يده؟ أو قطعت إصبعه؟ ! ثم هنالك الخلاف في عدد الجراح التي أصابته.
و نحن لا ننكر أن يكون طلحة قد أصيب ببعض الجراح. لكن ذلك لا يلزم منه عدم فراره.
بل يستظهر المظفر: أن شلل يده قد كان حين الفرار، أو بسبب آخر.
و قد يستظهر ذلك من تعبير الشعبي ب(زعم) في قوله: (و زعم: أن طلحة وقى رسول اللّه بيده؛ فضرب، فشلت) [٢]فيظهر أن الشعبي يشك في ما زعم. و أما ما زعمه البعض من أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد مسح على جسد طلحة، و دعا له بالشفاء، و القوة [٣]، فلا ندري ما نقول فيه، و نحن نرى أن يده لم تشف، و لم يستجب اللّه ذلك الدعاء.
و لكن الذي شفي بدعاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» حقا هو أمير
[٢] -الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» حين الحديث عن ثروة أبي بكر.
[١] تقدمت المصادر لذلك في أواخر الجزء الثالث من هذا الكتاب في فصل: هجرة الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» حين الحديث عن ثروة أبي بكر.
[٢] راجع: تاريخ الخميس ج ١ ص ٤٣١.
[٣] دلائل الصدق ج ٣ ص ٢٥٩ بتصرف.