الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨٤ - الاختصام في ابنة حمزة
التعصب:
و لما قتل حمزة رضوان اللّه عليه، بعث النبي «صلى اللّه عليه و آله» عليا «عليه السلام» فأتاه ببنت حمزة؛ فسوغها «صلى اللّه عليه و آله» الميراث كله [١].
و هذا يدل: على أنه لا ميراث للعصبة على تقدير زيادة الفريضة عن السهام إلا مع عدم القريب، فيرد باقي المال على البنت، و البنات، و الأخت و الأخوات، و على الأم، و على كلالة الأم، مع عدم وارث في درجتهم، و على هذا إجماع أهل البيت «عليهم السلام» ، و أخبارهم به متواترة.
و يدل على ذلك أيضا، قوله تعالى: وَ أُولُوا اَلْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اَللّٰهِ إِنَّ اَللّٰهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [٢]فعن الإمام الباقر «عليه السلام» في هذه الآية: «إن بعضهم أولى بالميراث من بعض؛ لأن أقربهم إليه رحما أولى به.
ثم قال أبو جعفر «عليه السلام» : أيهم أولى بالميت، و أقربهم إليه؟ أمه، أو أخوه؟ أليس الأم أقرب إلى الميت من إخوته و أخواته» ؟ ! [٣].
و للتوسع في هذا البحث مجال آخر.
الاختصام في ابنة حمزة:
و يقولون: إن عليا و جعفرا ابني أبي طالب، و زيد بن حارثة، اختصموا
[١] التهذيب ج ٦ ص ٣١١، و الوسائل ج ١٧ ص ٤٣٢.
[٢] الآية ٧٥ من سورة الأنفال.
[٣] الوسائل ج ١٧ ص ٤٣٤.